أرى سهم المنون أخا ولوعِ
بأخذ الأكرمين لدَى الشروعِ
وقد حان الرحيل لكل حيٍّ
بلا مهل يرام ولا رجوع
ومن طاب الثواء له فريدًا
فكم تحت المقابر من جموع
ومن رام البقاء فليس يبقى
على الأيام ذو جِيدٍ مَروع
لقد جلّ المصاب فقلت عفوًا
لمن أحيى اللياليَ بالركوع
جزى الله الجزيل أبا اليتامَى
وبحر العلم والكرم النَّفوع
سقى الله المهيمن بالشفيع
وبالروح المطاع وبالمطيع
وبالرسل الكرام وكل وحْيٍ
تكفّله الأمين إلى الجميع
وبالبيت الحرامِ وما حواه
وزمزمَ والمحصّبِ والبقيع
وطيبةَ والحطيمِ وكلِّ نَدْبٍ
لوجه الله منتدب وريع
ضريحًا حلَّه بدرُ الدآدي
منار العلم ذي الحكم المذيع
سحائبُ رحمةٍ ورضا إله
لأجر المحسنين سوى مضيع
فيا للعالمين لما دهاهم
جميعَهمُ من الخطب الفظيع
لقد عمّ الأنامَ جليلُ خَطْبٍ
يسكّ مسامعَ النبِهِ السميع
ويُغري بالفؤاد أجلّ شغلٍ
ويُصْمي للكبير وللرضيع
وقد آمت شريعةُ خير هادٍ
وفاض الدمع بالعلَقِ النَّجيع