هم بايعوا رجل المعايبِ والغوى
وعن المعايبِ أغمضوا الأبصارا
دعموا اليزيد برغمِ كل ضلالهِ
يخشون منه باطشاً ختارا
خنعوا إلى قمحِ اليزيد حمائما
وعلى الحسين استنسروا استنسارا
والقمح مال المسلمين جميعِهم
لا من جيوبه فهو حاكى الفارا
يستصغرون عُلا الحسين لكونهم
كالعاهراتِ خيانةً وصَغارا
أمر اليزيد بقطع رأس حسيننا
باع اليزيدُ لكي يُبايَعَ نَفسَه
ربَّ الوجودِ وصادق الكفارا
ورثَ الخلافةَ عن أبيهِ باطلاً
بدلَ العُدولِ وأسَّس استعمارا
كسبَ الخلافة غدرةً وسياسةً
ما حازها نسراً بل استنسارا
جعلَ الخلافة للفجورِ مقارا
لاقى من الشرعيّةِ استنكارا
أمر اليزيد بقطعِ رأسِ حسيننا
خوفاً يفر الحكم منه فرارا
لص الخلافة قد تلفت حوله
خوفا يلاحقه الأذى وحذارا
وتتَبَّعوه ودمّروا أنصاره
كي يضمنوا جعل الخلافةِ "بارا"
وحنَاْ على أهل الفجور بفرحة
لكنْ على أهلِ الكرامةِ جارا..
الشعب أصبح صورة أصلية
عن سوءِ حكمٍ يكرم الفجارا
لا لم تعد تدعى الخِلافة بل غدت
تدعى الخَلاعةَ تجمع السُّمَّارا
فوضى تسمّي نفسَها استقرارا
عسفٌ يسمي نفسه أقدارا
"ويزيد" يومياً كما اسمِهِ زادهم
ظلماً ومهلكة وزاد شنارا
يكفي اليزيدُ الوغدُ (وقعةُ حَرَّة)
فيها غداً للمجرمين شعارا
بالمنجنيق أصاب كعبة ربهِ
واشتطّ حتى أبهجَ الكفارا
جعل اليزيدُ العالمين معاقلاً
واستعبد الأحرارَ والثوّارا
أسفي على عقلِ اليزيد وجيشه
جعلَوا المظالم تطحنُ الأخيارا
العار توَّجَهُ مليكاً قاهراً
يا رَبُّ كيف نزيل هذا العارا؟
جعل اليزيد أجواء
الخلافة عفناً
أجواؤها عفن وها أجيالنا
تستنشقُ الإنتانَ والأوضارا
وكأنما معنى الخلافة قد أتى
ممّن على حبِّ الخلافِ تبارى
ومن التحضر أن ننمِّيَ وعينا
للخيرِ لا أن نسلكَ الإضرارا