مُحَطَّمَةٌ تُنَادِيني، تَعَالَى.
إلى غَيبٍ طَغَى، فِينا تَعَالَى.
كِلانا يَملِكُ الفَقدَ اعتِرَافاً،
ويَدعُو سِرُّهُ المَولَى تَعَالَى.
مُنَاجَاتي كأَحزَانِ الثَّكَالَى،
كجُرحٍ نَابِضٍ يُخفِي المَآلا.
يُصَارِعُ في الفَرَاغِ هَوَاهُ صَبّاً،
يَلِفُّ خَطِيئَةً صَبرَ الثَّكَالَى.
كرَاقِصَةٍ عَلى طَبلِ المُغَنِّي،
عَلى طَبلِ المُغَنِّي لَنْ تَنَالا.
أُصَفِّي بالتَّمَنِّي خُبثَ نَفسٍ،
ونِصفي مَا تَمَنَّى، كَي يُطَالا.
تَفَاسِيرٌ وأَشبَاهٌ وأُنثَى،
وخَوفٌ شَاحِبٌ يُرخِي المُحَالا
وأَقوَاسٌ تُضِيءُ ظَلامَ مَاضٍ،
تَجِيءُ، لتُخبِرَ المَلقَى مَقَالا.
تُلَوِّثُني النَّقِيَّةُ مِنْ زُلالٍ،
أُعَلِّقُ إِصبَعي فِيها زُلَالا.
وتَغدُرُني الصَّفِيَّةُ مُستَهِيضاً،
وأَركَعُ للصَّفِيَّةِ لا الزُّوَالا.
شِتَائِيٌّ نِدَائي مُستَجِيرٌ،
وخَامٌ شَائِبٌ يَغزُو المَنَالا.
أُتَمتِمُ صَوتَهُ مَجنُونَ لَيلٍ،
غَبيّاً يَقتَفي دَمعي سُؤَالا.
أَتَشعُرُ بي؟! أَنا أَحتَاجُ أُمِّي،
حَنَانَ صَدرِها حِينَ استَحَالا.
أَمِدُّ حُرُوفَ أَورِدَتي جُنُوناً،
تَعَاظمَ، يَهتِفُ المَعنَى خَيَالا.
تَمَاشَى ضَوعَةً شَاهَتْ لُهَائاً،
تَقُولُ النَّظرَةُ العَميَا ظِلَالا.
فأَتبَعُ هَديَهُ دُونَ انتِبَاهٍ،
أَرَانِي مَاشِياً دَرباً ضَلَالا.
أُصَلَّي غُربَتي السَّودَاءَ وَحياً،
فتَختَصِرُ الحَقِيقَةَ، لَنْ تُقَالا.
سَتَبقَى صَرخَةً مَكبُوتَةً في
أَنِينِ الصَّمتِ حَتَّى لا تُنَالا.
أَيَا وَجَعَ التَّمَزُّقِ دُلَّني مَا
يُعِيدُ الوَعدَ، يَأتِينَا امتِثَالا.
مَنَادِيلي و أَشبَاحُ اللَيَالي،
تَسَاقَطَتِ الوَدَاعَاتُ اختِلَالا.
ولَمْ يَبقَ البَعِيدُ لَها بَعِيداً،
ولَمْ يَبقَ القَرِيبُ بِهَا اكتِمَالا.
ولَمْ يَعُدِ الحَبِيبُ إِلَى يَقِينٍ،
تَأَرجَحَ في خَوَاطِرِهِ احتِمَالا.