عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورقُ الأحلام يجري بنصيبي
حالمًا يختال في اليمِّ الطروبِ
وبِنا يسبح في الجوِّ الرطيبِ
هو قلبٌ خافقٌ بين القلوب
يبعث الأنغام سحرًا بالوجيب
إنه يرقص في البحر الكبيرْ
هائمًا يرنو إلى النجم المنيرْ
ظنَّ موجَ البحرفيضًا من خمورْ
فغدا يسكر من ماءٍ نميرْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورقُ الأحلام يجري بنصيبي
ثمل الزورق من خمر المنى
فغدا يرقص من فرْطِ الهنا
والأماني باسماتٌ هاهنا
تجعل الموج يغني حولنا
أتُرى يا موجُ هل منا [تَغيرْ]؟
أم تُرى يا موجُ هل جئتَ بشيرْ؟
لتُمنّينا بأوقات السرورْ
فانتشت أرواحنا بعد الفتورْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورق الأحلام يجري بنصيبي
نامتِ الأوهامُ والكون غفا
هامت الأحلام في جوِّ الوفا
فأدرْ كأسَك في طيِّ الخفا
واسقنيها لا تقلْ آهِ كفى
ثغرك الذائب في ثغري غديرْ
أحتسي منه سلافًا وعصيرْ
فإذا النشوة دفءٌ في الصدورْ
وإذا اللذة تجتاح الشعورْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورق الأحلام يجري بنصيبي
آهِ من صدرك لما ضمَّ صدري
آهِ من ثغرك لما مسَّ ثغري
خلتُ أن الخمر في ريقيَ تسري
منِ لماك الحلوِ والزورقُ يجري
عاشقًا في اليَمِّ يشتاقُ السميرْ
خافقًا نشوانَ من فرط السرورْ
والِهًا هيمانَ قد كاد يطيرْ
أتراه ظنَّنا فيه طيورْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورقُ الأحلام يجري بنصيبي
آهِ من عينيك من تلك الجفونْ
إن في أهدابها شتى الفنونْ
هي سحرٌ هي خمرٌ وجنونْ
إنْ تقلْ للقلب كنْ صبّاً يكونْ
قَدُّك الميّاس هل غصنٌ يسيرْ؟
أم هو الموج ارتدى ثوبًا مُثيرْ؟
يا لَغصنٍ أثمر البدر المنيرْ
يالمَوجٍ ذُوِّبتْ فيه العطورْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورق الأحلام يجري بنصيبي
إن في ثغرك في تلك الورودْ
بلبلاً يصدَحُ ألحان الوجود
هو سكرانُ يقولُ اليومَ عيدْ
حبُّه بعثٌ ونجواه خلود
أنا أنفاسٌ فكن أنت العبيرْ
ودَعِ الزورقَ بالعمر يسيرْ
فشراع العمر نسجٌ من حريرْ
كاد من خفَّة روحينا يطيرْ
عندما نادى فؤادي يا حبيبي
زورق الأحلام يجري بنصيبي
أنتَ نجوايَ ولي نعم الرفيقْ
أنت مرسايَ إذا طال الطريقْ
فاتركِ الزورقَ في البحر طليقْ
هو سكرانُ عسى ألا يفيقْ
دعه في اليَمِّ هو الآنَ قريرْ
هائمًا في حلمه العذب الغزيرْ
يحسبُ الفلك له كلٌّ أسيرْ
هم رعايا وهو في البحر أميرْ