تخطَّ إلى المحتوى

مليكة القلب تاهت في تأملها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مليكةُ القلب تاهتْ في تأمُّلها

والقلبُ يهفو حنانًا في تبتُّلِها

في أول اسمٍ لها حرفُ الهلالِ بدا

عند البزوغ فياعُجْبًا لأولها

كآية الله جاءتني ببيّنةٍ

آمنت بالحب فيها من دلائلها

تخطو بدلٍّ وفي خطْواتها نغمٌ

تُشنِّف الروح منها في تنقُّلِها

لا تستقرُّ لها في خطوها قدمٌ

كأنما نارُ قلبي تحت أرجلها

النور والليل في لمحاتها اجتمعا

نورُ المحيَّا، وليلٌ في جدائلها

والظلمُ والظلمُ، مرٌّ بعده حُلُوٌ

هذا بإعراضها، ذاك بمنهلها

تشدو بصوتٍ حنونٍ كله طربٌ

مثل الرياض شدَتْ أحلى بلابلِها

يا ليتني في حنايا صدرها نغمٌ

تردِّد الآه منها في توسّلها

يا ليتني قصةٌ للحب تسردها

فيطرب الدهر شجوًا من تَسَلْسلها

يا ليتني نسمةٌ رقَّت لمهجتها

فاستنشقَتْني وتاهت في تمايلها

يا ليتني ومضةٌ من طرْفِ مقلتها

لأرشف النور سحرًا من تكحُّلها

يا ليتني رشفةٌ من خمر مبسمها

لتشبع الروح سُكْرًا من مناهلها

يا ليت يا ليت لو يا ليت تُسعدُني

ما كنت أشقى بحبِّي من تجاهلها

لكنَّ يا ليت هذي كلها حُلُمٌ

وللأماني سرابٌ في تخيُّلها