لا تنزعِ السّهمَ من قلبي ومن كبِدي
إني صنعت سخافاتِ الهوى بيدي
مسترسِلاً في متاهاتي ويسحقني
جهلي وقد أنقلُ العدوى إلى ولدي
ويُبعث الهمّ في روحي وأنسجتي
حتى انحنيت ودبَّ الضعف في عضدي
فالأمس وَلّى وما في الأمس من مرحٍ
وأقبل الخوفُ من يومي وهمِّ غدي
والذّكريات على أعقابه ألقٌ
من الضّياء وأمسى القلب في كبَد
وكُلّ طرفٍ تهزّ القلبَ نظرتُه
وجدته قد رماه الله بالرّمَد
فعدت للعمر في طيشٍ أبعثره
بحثًا لحبي فلم أتعبْ ولم أجِد
لو أن للشّامت الموتور من غرضٍ
رأى من الوجد آثارًا على جسدي
لا يعجب الناظرُ المذهولُ من قلقي
فالعمر قد ضاع في شؤمي وفي نكَدي
فالعالمون مع الأيام في كَبَدٍ
والجاهلون من الأيام في رَغَد