قالَ مَحزُوناً، وأشفقْ
ما لِبابِ الوصلِ يُصْفَقْ؟!
ما لرفضٍ يعتريكِ
ولهَمٍّ مِثل زورَقْ؟!
غامَ في الأحداقِ وَهماً
وإذا ما اشتدَّ حَدَّقْ!
ما لحُزنٍ غارَ عُمقاً
وكأشواقٍ تعتَّقْ؟!
ما لعَينٍ هانَ فيها
رائعُ الزَّهرِ وزَنبقْ؟!
فأجابَت باكتراثٍ
والأسَى فيها تشدَّقْ:
أكثَرُوا فِيَّ مُداهُم
ودليلُ الصَبِّ أحمَقْ!
وبصدرِي ألفُ نَوطٍ
مِن عُهودٍ يَتمزَّقْ
وَلِثغري الصَّبرُ صَابٌ
والتياعٌ يتَخَلَّقْ
ولِعَيني مِن قَذَى الأيامِ
دمعٌ فيه أشرَقْ
ذابَ في الأضلاعِ صخرٌ
دونَهُ الجُلمودُ يَنشقْ
نبضُهُ مَحضُ انقِباضٍ
ولغيرِ الحُبِّ صفّقْ
لا تلُمنِي، يا ابنَ عمٍّ
ليسَ لي قلبٌ؛ فأعشَقْ!