لا تَسْأَلِي النَّاسَ عَنْ مالِي وَكَثْرَتِهِ
وَسائِلِي الْقَوْمَ عَنْ دِينِي وَعَنْ خُلُقِي
قَدْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّا مِنْ سَراتِهِمُ
إِذا سَمَا بَصَرُ الرِّعْدِيدَةِ الْفَرِقِ
أُعْطِي السِّنانَ غَداةَ الرَّوْع نِحْلَتَهُ
وَعامِلَ الرُّمْحِ أَرْوِيهِ مِنَ الْعَلَقِ
وَأَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءَ عَنْ عُرُضٍ
تَنْفِي الْمَسابِيرَ بَالْإِزْبادِ وَالْفَهَقِ
عَفُّ الْإياسَةِ عَمَّا لَسْتُ نائِلَهُ
وَإِنْ ظُلِمْتُ شَدِيدُ الْحِقْدِ وَالْحَنَقِ
وَأَكْشِفُ الْمَأْزِقَ الْمَكْرُوبَ غُمَّتُهُ
وَأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبةُ الْعُنُقِ
قَدْ يُقْتِرُ الْمَرْءُ يَوْماً وَهْوَ ذُو حَسَبٍ
وَقَدْ يَثُوبُ سَوامُ الْعاجِزِ الْحَمِقِ
قَدْ يَكْثُرُ الْمالُ يَوْماً بَعْدَ قِلَّتِهِ
وَيَكْتَسِي الْعُودُ بَعْدَ الْجَدْبِ بِالْوَرَقِ
وَقَدْ أَجُودُ وَما مالِي بِذِي فَنَعٍ
وَقَدْ أَكُرُّ وَراءَ الْمُجْحَرِ الْبَرِقِ
وَأَهْجُرُ الْفِعْلَ ذا حُوبٍ وَمَنْقَصَةٍ
وَأَتْرُكُ الْقَوْلَ يُدْنِينِي مِنَ الرَّهَقِ