داجتْكَ من عيشِ الهوَى شَظَفا
ما كان أقساها، وكنتَ وَفا
أنتَ القتيلُ بأرضها حَرَضاً
ما أنصَفَت، لو تعرِفُ النَّصَفا
يا أنتَ.. يا أزكى الوَرى نَفَساً!
قد أثخنَتهُ الخَودُ؛ فانْتَطَفا
قاسيتَ دَلّاً من شمائِلها
أحسبتَ عسفَ دلالِها تَرَفا؟!
أوَ ما أتتكَ بظُلمها غِيَرٌ
تذرُ اللبيبَ لِوهمِهِ نُتَفا؟!
إن عجّلَت؛ فالموتُ منتقعٌ
أو أجّلَت؛ فعَدِيدُها رَدفا
فكلِفتَ، رغمَ وِصايةٍ سَبَقَت
وعللتَ من بَدر، إذا وُصِفا
من سحرها للقلب أُمنيةٌ
وببابِها، إذ باتَ مُرتَجِفا
هيَ في الدُّجى آياتُ مُبتهِلٍ
ضجَّت بنورِ اللهِ، إذ هَتَفا
أو سَكْرَة العِرفان إذ لَعِبَت
في رُوح درويشٍ، وصوتُ صَفا
لا تعجَبنَّ لميّت لَهفاً
واعجَب لحيٍّ مَيّت جَنَفا!