تخطَّ إلى المحتوى

ترفو على الجفن الكحيل شفاهه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَرْفو على الجَفنِ الكَحيلِ شِفاهُهُ

هلْ ضَلَّ ثَغْري حيِنَ ذاقَ مَرائِري...

ونَهَلْتُ منْ لهَبِ الشِّفاهِ عُسَيلَها

أمْتَعْتُهُ بِرَحيقِ ثَغْرٍ ثائِرِ

تَحْبو على الخَدِّ الجَميلِ أنامِلٌ

طافَتْ على جَسَدي بِريشَةِ شاعِرِ

واحْتارَ فيَّ العِشْقُ أيْنَ يبثُّهُ

هلْ يسْتَفيقُ هَوىً بِقَلبٍ جائِرِ

فأغيرُ منْ هَيَفِ القُدودِ إذا هَوَتْ

في ناظِريْكَ بِطَرْفِ عْيْنٍ غادِرِ

أوْدَعْتُكَ الأحْشاءَ تَرشُفُ منْ دَمي

تَقْتَصُّ منْ ثَغَراتِ جُرْحٍ نافِرِ

إنّي أَتَيْتُ العُمرَ قَبْلَ وِلادتي

ذاكَ المخاضُ جُموحُ نهْرٍ هادِرِ

تَنْأى وتَدْنو مِثْلَ شَقْوَةِ عَاشِقٍ

إنِّي أُحبُّكَ ما اسْتبَحْتَ مشاعري

فتَهاطَلي وجَعاً يُوقِّدُ خافِقي

مثلَ اللَّواعِجِ شُعِّلتْ ببَصائِري

فالحبُّ لَوْني منْ شَفيفِ بَراقِعٍ

والحبُّ دونَكَ نَوْحُ طيرٍ عابِرِ

ولقد شجَتْني الطيرُ فوق تلالهِ

وعلى عِطافِ الرُّوحِ أزَّ حَرائِري

أحْتاجُ دَهْراً لو عَدَدْتُ مَواجِعًا

والسَّيْفُ مُتَّشِحٌ بِقَبْضَةِ واتِرِ

زَيَّنْتُ ورْدَ الخَدِّ بالقُبُلاتِ مَنْ

وَقَّدْتَ بِالأَحْلامِ ضَوْءَ مَحاجِري

إنِّي نَظَرْتُ إلَيهِ ذاتَ مَرارةٍ

وخُصوبَةُ الأشْواقِ طَعْمُ خَناجِرِ

يا سَادتي ما الحُبُّ إنْ أذْوى الرَّدى

وجْدَ الحَبيبِ وجَفْنَ غيْمٍ ماطرِ!