عُجْ بنادي الشرع بلِّغْه الهناءَ
نجح المأمول وازداد بهاءَ
أأبو يوسفَ قد حلَّ به
أم «شُريحٌ» ولِيَ اليومَ القضاء
أَم به استعصت قضايا وأبو
حَسَنٍ لاح فأولاها الجلاء
كان من بعدك يشكو وَصَبًا
وبقربٍ منك قد نال شِفاء
بسمَتْ فيك نواحيه وكم
أعوَلَتْ لما تباعَدْتَ بكاء
ولدى فصْلك أوهى ركنَه
واستعاد اللهُ بالعَوْد البناء
عودةٌ لما تفاءلتَ بها
عند فصْلٍ بانَ أنَّ الله شاء
فكأني كنتَ فيها عمرًا
أو كما العباس ذي الرأي أراء
ثقةً لو أنْ أرادوا بدلاً
عنك عزَّ الشبْهُ وازدادوا غباء
لا يبين الفضلَ فيها حكمٌ
غيرُك اليومَ ولا يَحسم داء
نقّبوا عامين عن عَيبٍ ومن
يجد العيبَ بمن كان براء
حاسدٌ أو شانئٌ ظنَّ ولم
ينلِ الربح وبالخسران باء
خَفْضُ عَلْياك قُصاراهم ولم
يَرِدِ اللهُ بها إلا علاء
رفعةُ الله لذاتٍ رُفِعتْ
بعلوم الدين للشرع لواء
كم محا الجهل بعلمٍ وجلا
غيهبَ الريبِ بفتواه ضياء
عَمِيَ الرشد الذي غضّك عن
رتبةٍ قعساءَ وازداد عماء
لا هوانًا نلْتَ بالعزل ولا
تتباهى بالمعالي خيلاء
إن نرد كُفئًا لسَحبان فما
نبتغي ذا العصر إلاّك كفاء
وعطاشى العلم مهما وردَتْ
صدرَتْ عن بحرك العذب رواء
وإذا غامت خفايا عنهمُ
وأجَلْتَ الطرفَ أوضحتَ الخفاء
وإذا الغيثُ همى من صَيِّبٍ
أنبت الزهرَ فأولاه ازدهاء
لك ذاتٌ أودع الله بها
غُرَر الأوصاف وازدادت رَواء
فجميلاً وجمالاً وحِجًى
وعفافًا ووقارًا وسخاء
وعلومًا وجلالاً وابتسامًا
ووفاءً وحباءً وحياء
كم أتى طالبُ علْمٍ فرأى
وجهَ بُشراك له يقطر ماء
لكَ حِلمٌ لو رآه «أحنفٌ»
لرأى فيك إلى الحلم اقتفاء
ودهاءٌ فُقْتَ فيه عامرًا
وإياسًا فُقْتَهُ اليومَ ذَكاء
شيمةٌ حُسنى ترى العطف على
سيِّئٍ والعفوَ عن جانٍ جزاء
سُدْتَ في مذهب نعمانَ وكم
بسديد الرأي تُوليه سناء
لو رأى النعمانُ ما أوليتَه
من جليل الفخر أولاك الثناء
فَدُمِ الدهرَ بعزٍّ راقيًا
والمعالي تكتسي منك وِضاء
وإلى الشرع بعرفانٍ حمًى
وعلى المعتاف بالعُرْف سماء