تُراك تركتَ ذاك اللهوَ أم لا؟
وهل باعدْتَ وكر العابثينا
وهل جنبت نفسك ما سَتلقى
من الآثامِ إن عمَّرتَ حينا
هي الدنيا لكَم أغوَتْ قلوبًا
وكم كنا بزيفٍ عالقينا
ألاَ فلتحذرِ الإفراط فيها
وقد جاوزتَ سنَّ الأربعينا
فقد ولَّى شبابك دون نفعٍ
فهل ترضى المشيبُ يكن مُهينا
فإن كان الصباء له عيوبًا
فها قد حان عهد النادمينا
فلا تدعِ الهوان يكن معيقًا
فتبقى غافلاً وهِمًا حزينا
فيكفي ما مضى في اللهوِ عمراً
وجدَّد مابقى خلقًا ودينا
وقم واحمد إلهك لا تراخي
فقد وجبت جنانُ الخالدينا
فإن الله يقبلُ كل توبٍ
ويغفرَ للجُنَاةِ التائبينا