ونزأرُ في المواقعِ كالأسودِ
نُهلِّلُ بالكفاحِ وبالصمودِ
ولكن في الحقيقة ليس إلاَّ
سرابٌ في حماقاتِ البنودِ
وُجوهٌ قد تغشَّاها انكسارٌ
كأعجازٍ ركودٍ في ركودِ
قطيعٌ ها هنا سرنا حِقَارًا
وتُورِدنا نطافٌ من قرودِ
فَبئس القوم نحن إذا استَكنَّا
وبئسَ الرِفدُ من وِردٍ قعودِ
فإخوانٌ لنا من غير عونٍ
وحشدٌ بين قتلٍ أو شريدِ
وبيتٌ بين محرقةٍ وهدمٍ
وشيخٍ لاذَ مفجوعٍ طريدِ
وآخرَ في ركامِ البيتِ يَحبو
يُلملمُ ما تبقَّى من فقيدِ
ألا من مبلغٍ زيداً وسعداً
وهل مِن مُخبرٍ ابنَ الوليدِ
وهل من ذاكرًا حطينَ فتحًا
وذاك العهدُ في المجدِ التليدِ
ألاَ يا أمَّة المليارِ عذرًا
فجُبنكِ فاقَ أقطار الوجودِ