يا بنتَ زمعةَ عزَّ فيك كلامي
فَبعثتُ أنشدُ لهفتي وسلامي
أنتِ التي نلتِ المفازةَ والعُلا
قرشيةٌ من أنبلِ الأعلامِ
قد كنتِ أهلاً للكِرامٍ ودرّةً
عربيةً مِن صفوةِ الأقوامِ
معروفةٌ بالخير من أهل التقى
تسمو بوجهٍ باسمٍ بدوامِ
يا ثانيَ الزوجاتِ بعد خديجةٍ
بشراك لاحت في مدى الأحلامِ
رؤيا تنبئُ أن مجدك قد سَما
وبأنَّ سَعدك في سَنا الأيامِ
وبأنَّ شمسك قد أضاءت حينها
وشعاعها سارٍ مدى الأعوامِ
لطفٌ وفيك من الدعابةِ منبعٌ
وحَنانك الممزوجُ بالإكرامِ
يا أمنَّا يا من سَكنتِ قلوبنا
ودّاً وشوقًا جادَ بالإلهامِ
ياأمنَّا يا سَودةَ الأخيار يا
شرفًا تأصَّل في رُبى الإسلامِ
لمّا كَبرتِ ولم تكن لكِ حاجةٌ
فوَهبتِ يومك دون أي لزامِ
وأردتِ أن تبقي مع البيتِ الذي
سَادت نُبوءته الورى بتمامِ
يابهجةً للروحِ إذ أنت الوفا
قد رمتِ بالإسلام كل مرامِ
جادت يَمينكِ بالمحبّةِ والعطا
أبداً سخيَّةَ دونما إحجامِ
يارب صلِّ على الحبيب وآلهِ
ما طافَ عبدٌ في رِدَا الإحرامِا