عَجِبْتُ ومَالِيَ لا أَعجَبُ
وأَمرُكَ فِي الحُبِّ مُستَغرَبُ
تُعَاتِبُنِي دُونَ ذَنبٍ جَنَيْتُ
فَكَيفَ عِتَابُكَ لَو أذنبُ؟!
وَهَبْتُكَ رُوحِي، وهَل كَانَ أَغلَى
مِنَ الرُّوحِ يَا آسِرِي تُوهَبُ؟
وهَل فِي وُدَادِيَ قَصَّرتُ حَتَّى
تُشِيحُ بِوَجهِكَ أو تَغضَبُ؟
تَغَارُ عَلَيَّ.. نَعَمْ.. لا أُمَارِي
هُوَ الحُبُّ، غَيْرَتُهُ الأَطيَبُ
ولَكِنَّ بَردَ ظُنُونِكَ نَارٌ
وأَلحَانَ شَكِّكَ لا تُطرِبُ
أَنَا يَا حَبِيبَة مَا خُنتُ عَهدِي
وصِدقِي تَغَنَّى بِهِ الكَوْكَبُ
وقَلبِي الَّذِي ضَجَّ تَحتَ الضُّلُوعِ
بِحُبِّكِ وَحدَكِ لا يَكذِبُ
عَشِقتُكِ مُنذُ اْرتَأَتْكِ عُيُونِي
وعَن سَلْسَبِيلِكِ لا أَرغَبُ
فَمَا كانَ غَيرُكِ يَروِي صَدَايَ
وأَنتِ لِيَ الكَوثَرُ الأَعذَبُ
وحُبُّكِ بَرقٌ مَطِيرٌ لِجَدبِي
وبَرقُ نُجُومِ الفَضَا خُلَّبُ
نَثَرْتِ الرَّبِيعَ بِصَحرَاءِ عُمرِي
فَهَل بَعدَما أَينَعَتْ أَعزُبُ
وهَل أَستَكِينُ لإِغرَاءِ لَيلَى
وأُذعِنُ إِن أَومَأَتْ زَينَبُ
ومَا بَعدَ نُورِكِ غَيرُ الظَّلامِ
فَكَيفَ سَيُؤْنِسُنِي غَيْهَبٌ
إِذَا كُنتُ عَن نَاظِرَيْكِ بَعِيداً
فَإِنَّكِ مِن خَافِقِي الأَقرَبُ
فَإِنْ تَحرِمِي مِنكِ طِفلَ اْشتِيَاقِي
تَيَتَّمَ طِفلٌ، وضَلَّ أَبُ