سلاماً أيها الساسة
خذوا الكرسيّ والماسة
وتاجَ القيصر المزعوم
والقصرَ وحرّاسه
وخلّونا بلا جدلٍ
ولا خطلٍ ومن جاسه
على وطنٍ نعيش به
بحبٍّ يحتوي ناسَه
ذرونا من وساوسكم
وحكمٍ ضاق مُرّاسه
فقد صرنا إلى زمنٍ
أضاع الصبر جُلاّسَه
فثار الدمع محترقاً
يزيد القهر وسواسه
وقد ضاقت بنا الأيام
بين الماء والكاسةْ
فأضحى صبحُنا عطشاً
وجبّ الليل إحساسَه
يثير مولّدات النور
تحرق فيه أنفاسه
وتضني شهقة المقهور
حتى تصطفي ياسه
فتبدو الظلمة الحمقاء
قهراً زاد أكداسه
على صوت الهدير يريق
في القفراء إيناسه
لينمو الظلم متسعاً
فيمضي رافعاً فاسه
ليبتر ضحكة الأطفال
عمداً رافعاً راسه
بلا خجل ولا وجلٍ
يزيد الحقد إركاسه
وأنتم في منابركم
بثوبٍ ضاق لُبّاسه
تبيعونا شعاراتٍ
تزيد القلب إتعاسه
بميزانٍ بدا صدئاً
أضاع الصحب مقياسه
بلا سمتٍ ولا هدفٍ
يعيد لمجدنا ساسه
دعونا وارحلوا وخذو
الصدى العاري ومتراسه
نريد الأرض متسعاً
بلا رجس ورجّاسه
لنملؤها بألفتنا
عطاءً طاح خلاّسه
عطاء يجتبي الإيمان
يزكي فيه أعراسه
لنبني حاضراً أسمى
بلا حقدٍ ولا ساسةْ