تخطَّ إلى المحتوى

ليل كئيب في غيابك فارجعي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ليلٌ كئيبٌ في غيابِكِ فارجعي

لا تتركي الآهات تسكنُ مخْدَعي

فحرارةُ الأشْواقِ تنفذُ منْ دمي

وأنينُ صوت القلبِ أرَّقَ مضْجَعِي

حولي هديرُ البحرِ، يسكنُ خافقي

موجٌ وصوتُ غمامتين وأدمعي

وأنا وهذا الليلُ يا ليلى هنا

في انتظارِ الوصلِ، لا تتمنَّعي

تمضي بي السَّاعاتُ... ألف دقيقةٍ

هل حانَ وقتُ الشَّوقِ، قلبي لم يعِ؟

هزِّي بجذعِ الوقتِ، علَّ لقاءنا..

ما بين ثانيتين... شدِّي أضلعي

هذي حقولُ الرُّوحِ قاحلةٌ فهلْ

جادتْ سحابٌ منكِ تروي منبعي

زيحي ستارَ الخوفِ، كي يحظى بنا

طيفٌ غراميٌّ يرنّمُ مسْمعي

في لحظةٍ حمراءِ تدوي شوقَنا

زفراتنا الحرَّىْ... تزورُ تلوّعي

سريانُ تيَّار الهوى في خافقي

ينسابُ بين تَلَذُّذٍ وتوَجّعِ

هلَّا احتضنتِ الغيرةَ الحيرى بنا..

ثوري لأجلِ غرامنا وتنطَّعي

فالعاشقاتُ الآن تسجعُ أحرفي

لا تتركيهنْ فرصةً... وامضي معي

وحديقةُ العشَّاقِ بين جوانحي

تزدانُ منها الفاتناتُ وتَرتَعِي

إنِّي وهذا الشِّعرُ... كلّ جميلةٍ

هامتْ بنا... سرُّ الجمالِ "المطبعي"

سارت بيَ الرّكبانُ... بي وقصيدتي

سحرٌ يراودُ كلّ أنثى... فاسطعي

ضوِّي فؤادًا، لا سواكِ مليحة

آوتْ إليهِ، كلّ أنثى تدَّعي...

كونِّي كزنبقةٍ... وسدرة منتهى

للقلبِ، كونِّي... للأديبِ الألمعي

كونِّي حقيقةَ شاعرٍ أسري به

لا تدخلي الأحلامَ كونِّي واقعي

لا خير في الأحلام قالتْ جدَّتي

فالحلمُ قدْ يرديك سوءَ الموضعِ

من حقبةِ الأجدادِ يمتدُّ الهوى

فلكمْ هَوى في عاشقٍ متمنِّعِ

للشّوقِ في ريِعِ القلوبِ مراتعٌ

ومواسمٌ يا عبل قولي... واسمعي

لغةُ المشاعرِ: للحنينِ مذاهبٌ

بأصولِ شعرٍ لا بمذهبِ شافعي

كم هائمٍ ذاق الجوى في صمتهِ

أخفى الغرامَ فذاق مُرَّ المصرعِ

قدْ لا يليق بعاشقٍ أنْ يعتلي

مِحْرَابَه... فيما يحسُّ ويدَّعي

لكنَّه الشِّعر الذي من حقّهِ...

له أنْ يبوح بشوقِ من لمْ يسجعِ

فالشِّعر أرجى من يسافرُ عبرنا

له من ذيوعِ العشقِ صرخةُ شاجعِ

ونصيبنا ممَّا يبوحُ مواجعٌ

تغزو المشاعرَ ما لها منْ وازعِ

يا نجمةَ الفجرِ الذي أضحى بها

صبحي منيرًا في الحضور الممْتعِ

قولي لهنْ هذا الذي في حرفهِ

من إثرِ موسى آيةٌ بتشيِّعي

يمضي ومعجزةٌ له حبِّي الذي

فيه يرى سرًّا لعشقِ "اليُفَّعِ"

هيا أدخلي حصنَ الهوى ثمَّ أغلقي

أبوابَهُ دون النّساءِ وأزمعي