تخطَّ إلى المحتوى

يأفل النجم ويبقى ظاهرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يأْفُلُ النَّجْمُ ويبْقى ظاهِرا

وهْوَ إذْ يبْدو إلَيْنا غائِرا

آهِ يا شمْسُ ألا أرْجَعْتِهِ

منْ غِيابٍ فنَراهُ حاضِرا

نحْنُ ندْري أنَّهُ ما غابَ بلْ

ضَوْءُ عيْنَيْكِ عَلاهُ ساتِرا

يحْجُبُ الأنْجُمَ في أفْلاكِها

فُلُكاً تمْخُرُ بحْراً مائِرا

لمْ تَكُنْ كالنّاسِ سُوأى وَلها

ألْفُ وجْهٍ وتَخونُ السّابِرا

فلَها أفْئِدَةٌ مُشْعَلَةٌ

لِتَبُثَّ الشَّوْقَ فيها السّاهِرا

كلُّها يؤْمِنُ باللهِ فلمْ

تحْوِ مُذْ كانتْ شَقِيّاً كافِرا

هيَ لاتَخْرُجُ عنْ منْهاجِها

بالْتِزامٍ وتُطيعُ القاهِرا

بيْنَما نحْنُ نُداري عيْبَنا

بعُيوبٍ أثْقَلَتْنا دابِرا

تُبْصِرُ المَرْءَ فتَلْفاهُ لدى

ظاهِرِ الهِنْدامِ عَفّاً طاهِرا

وهْوَ شيْطانٌ رَجيمٌ سادِرٌ

في هَوى النَّفْسِ ويبْقى سادِرا

كَنَّ في الباطِنِ ذِئْباً غادِراً

رَضِعَ اللُّؤْمَ حَقوداً واغِرا

رُبَّ ضَرٍّ في مُفيدٍ ظاهِرٍ

لوْ عَرَفْناهُ لَجُزْنا الضّائِرا

ومُفيدٍ في مُضِرٍّ بيِّنٍ

لوْ كشَفْناهُ لَحُزْنا الثّامِرا

إنَّ في ذَعْفِ الأفاعي بلْسَماً

وجَنى الكَرْمَةِ يَحْوي خامِرا

نبْخَسُ الشَّهْدَ المُصَفّى قيمَةً

ونَرى الخَمْرَةَ نخْباً فاخِرا