دعِ الدُّنيا وفكر في معادِ
تُقىَ الرحمنِ فيه خيرُ زادِ
فمن تشغُلْه عن أُخراه دنيًا
فسلعتُه إلى سوقِ الكسادِ
فما للمرء فيها من بقاء
وكل متاعها طيُ النفادِ
مضى رمضانُ إلا خيرُ عشرٍ
بها دَرَكُ الفلاح لذي اجتهادِ
وفيها ليلةٌ من ألف شهرٍ
لدى الرحمنِ خيرٌ في المزادِ
فَشَمِّرْ واتركِ الدنيا وراءً
إلى ربٍّ رحيمٍ بالعبادِ
فباغي الفوزِ والغفرانِ لَمَّا
يَفُتْهُ الوقتُ عن نيلِ المرادِ
فجُدْ بالعفوِ ياذا العفوِ مَنًّا
فعفوُك والرضى أقصى مرادي
ويا رباهُ لا تجعل همومي
بفانية البقاء ولا اعتدادي
أعذني من هوى نفسي اتباعاً
فمُنْقَادُُ الهوى أشقى انقيادي
ومِنْ ياليتني قَدَّمْتُ.. والطف
بضعفي واهدني درب الرشاد
لِمَا يُرضيك وفقني إلهي
وكن لي خير معوانٍ وهادي
وجنبني الحرام وما يؤدي
إليه ونجني كيد الأعادي
وحبِّبْ لي تقاك وكلَّ فعلٍ
إليك يقودني وارحم معادي
ووسع في عطائك لي إلهي
وأسعدني وحقق لي مرادي
إلهي انصر عبادَك في شآمٍ
وفي يمنٍ وفي شتى بلادي