دمُ الشهيدِ بِبُشرى النصرِ فَوَّاهُ
بشراكموه وبالفردوس بشراهُ
دمُ الشهيد هو النعشُ الذي حُمِلَتْ
جنازةْ الظلمِ فيه قبلَ مَنْعَاهُ
لا تحزنوا واسلكوا للنصرِ دربَكم
على خطاه وقولوا حسبُنا اللهُ
نضالُكم أيُّها الأبطالُ قدَّسَهْ
ربُّ السماءِ وبالتأييد أوْلاهُ
سيشهدُ الكونُ في الدنيا لمشرقِكم
شمسًا بها يتجلَّى ليلُ ظَلْماهُ
سلاحُكم لم يكنْ في البدء غيرَ حصًى
تثيرُ سخريةَ الأقدارِ جَدْوَاهُ
في وجهِ دبَّابةٍ تُعيِيْ صلابتُها
أعتى سلاحِ الورى فتكًا وأقواهُ
وحولَه مُوئِساتُ المكر مثلُ دُجىً
يَضِلُ فيه اندفاقُ السيلِ مَجْراهُ
شاء التخاذل أن يُطفِي نضالَكمُ
وكرم الله بالتأييد مسعاهُ
مشيئة الله في تلك الحصى غلبَتْ
تصَهْيُنَ الشرِ قاصيه وأدناهُ
واليومَ صاروخُكم يغشى العدوَّ مدىً
كأنه قدرٌ لم يَنْبُ مرماهُ
واليومَ عِزتُكم باللهِ ذلَّ بها
عدوُّكم معَ مَن في الشرِ والاهُ
واليوم غَزَّتُُكم أوْهَتْ صلابتُها
أقوى سلاح الورى بأسًا وأعتاهُ
واليومَ يا فتيةَ الأقصى قضيَّتُكم
بكم لها أَلْسُنٌ فصحى وأفواهُ
لَأنَتمُ المعشرُ المنصورُ جانبُه
وأنتم الطرفُ المغلوبُ أعداهُ
وأنتم المُجتَبَونَ المُصطفَونَ إلى
الأمر عظيم ال بدَتْ فصحى خفاياهُ
فالله هيَّأكم جُندًا لرايتِهِ
وشاءكم للذي أعداهُ تخشاهُ
وعَمْلَقَ الحقُّ فيكم بأسَ قوتِه
لِكَيْ يتِمَّ بكم تحريرُ أقْصَاهُ
ما أمْوَتَ العُرْبَ أن ترضى بخاذِلكم
لأمرِها حاكمًا أو أن توَلَّاهُ
وأحقرَ العُربَ إنْ لم يُمسِ حاكمُها
في قبرِه أو يقلْ لبَّيْك قُدْسَاهُ
من رام عزًّا بغير الله أورثَهُ
خزيَ الهوان بدنياه وأخراهُ