بوابةُ الشعرا فيها السجالُ بَدا
و لم تزل غيمتي رعداً بغير جَدا
ضاعت صلاتيَ في استمطار وابلها
سدىً وعزَّ سبيلي للمرام هدى
شيطانُ شعريَ في كفَّيْهِ مسبحةٌ
باب الضلالة في إيمانهِ أُصِدَا
ما دار شعريَ للغاويين في فلَكٍ
ولا همَى غيمُه في غَيِّهم أبدا
لكنَّ لي غربةً في الشعرِ تسكنني
ولي ضياعٌ، وجودي فيه ما افتُقِدا
ولي به أُلفةٌ بالأنسِ تملؤني
و لي به شِقوة يُغرى بها السُّعدا
ولي جنونٌ، أولوا الألباب لوعرفوا
فحْواهُ أمسيتُ منهم اشتكي الحسَدا
ولي به سكرةٌ ما لاستفاقتِها
هدًى لها، أو لِوَعْيِيْ في الغياب مدى
ما ضرَّني أخصبتْ غيمي به يَبَسَا
أم جودُ وابلِها من طينِه جُحِدَا