تخطَّ إلى المحتوى

صباح الخير يا حلوه

غير معروف

١٠٢ بيت

المتفرقات

صباح الخير يا حلوهْ

أناديها... وأنتظرُ... وأنتظرُ

صباح الخير... يا حلوهْ

ولا أحدٌ هناكَ... يجيبْ

صباح الخير يا...حلوهْ

وتحمل لي شفاهُ الآلةِ الخرساءِ:

حشرجةً وصوتَ نحيبْ..!

وزخّةَ أحرفٍ سوداءَ تنهمرُ

: لقد رحلتْ

هراءً

لم تمتْ مجّودْ

أظنّ بأنّها... ذهبت إلى أفياءِ مشقيتا

لتركبَ في بحيرتها..

مراكبَ من بخور العودْ

وترقاها بثوبِ حمامةٍ بيضاء...ْ

غداً ستعود.

ومثلَ حمائمِ الساحاتِ

تمضي ساعةً

وتعودْ...

لماذا يُنْكرُ الأحبابُ رحلتَها..

وماذا لو أطالتْ زحمةُ الأشواقِ غيبتَها..؟

هراءً... إنها كالعطرِ...

مازالتْ تطوفُ هنا

كزهرِ الفلِّ والنرجسْ

ومازالت كما كانتْ..:

يعبّقُ عطرُها الشرفهْ

تبشّ لنا

ويهزجُ قلبُها الشفافُ كالبلورْ

ويشرق وجهُها المعبوقُ بالعنبر

ومازالت.. أراها مثلما في الأمسِ:

ركوتَها...وقهوتَها...

محلاةً

بعطر البسمةِ الجذلى

مطيّبةً بطيب ملائكٍ في الخلدِ

لا أسمى... ولا أحلى.

ووجهاً مشرِقاً كالشمسِ...

في سُجُفٍ سماويَّهْ

تناديني..

وتُسْلِمُني لفيضٍ من حكاياتي الطفولية.

إذا مازرتها يوماً..

تُحيلُ الربعَ شبهَ مزارْ

وتُبهٍجُ كلّ أهل الحي..

والأحباب...والجيرانْ...:

تقول... فتكشف الأسرارْ:

جاء أخي

كأني عائد للتوّ من حربِ السفرْ برْلكْ

كأني فارسُ الفرسانْ

أو اني كنت محبوساً إلى الأبدِ

وحرّرني الأباةُ... الآن

وكنت أرى بها مَلَكاً تقمّص صفوةََََ البشرِ

أليس هناك.. بعضُ الناس في الدنيا:

ملائكةً.. تراهم مشرقين بها..

كما الدررِ؟.

كذا أختي...

حبيبةُ قلبِ مشتاقٍ.. بَعيدِ الدارْ.

حزينِ القولِ... والنغمِ.

رفيقةُ عمرِ من أودتْ به الأقدارْ.

أسيرةُ مَرْتَعي المغزولِ بالألمِ.

ومن إيمانها كانت تحدّثني مكابِرةً

: حديثَ القلبِ والمقلِِ

بدون كلامْ.

وتسألني...

سؤالَ المُدْمِنِ الثَمِلِ.

بعيني موهَنٍ... يقتاتُ منهُ الحزنُ:

تسألني..:

أما أذِنَتْ صروفُ العمر أنْ أرْحَلْ...؟

أما آن الأوانُ لجسمِ محْزونٍ...عليلِِ القلبِ

... أن يرحلْ

فأوميء لا: أعود إليك...بعد غدِ...

ولا أنكث

ففيم نكثتِ.. يا فلّه

ولم تََزُدِي

لحاها الله من لغةٍ

تُسيل القلبَ والمقلا

فقدتُ الظلَّ... والأملا

وضاقت بي صروف العمر.. والنِحَلِ

فكيف أسير في دربي بلا ظلٍّ... ولا أملِ

وقد كانت لقلبي: الأوّلَ المكتوبَ في لغتي

وآخرَ وَعْيِِ ذاكرتي

لقد رحلتْ

تسامى نخلةً شمّاءَ...

فازدانتْ بها الشُهُبُ

حبيباً باسقاً في العزِّ...

ملَّ السُقمَ...فارتحلا.

يُعلّيهِ شِغافُ القلبِ... مبْتهِلا

رفيقَ العمرِ...

لم تُنْجِبْ كريماً مثلَهُ..: حلبُ

عزائي..:

أننا يوماً سنرتحلُ

ومهما كانت العُقبى

سأبتهلُ

فإنْ يقضي لنا الرحمنُ

يامجّودُ

أن نمضي سوياً في جِنانِ الخلدِ

:...ذاكَ مناي

وإلا...فادخليها... واهمسي في أذن

كلّ الناس،

قولي: ذاكَ

كلََّ العمرِ

... كانَ فتاي.

لعلّ مشيئةَ الرحمنِ تُسعدُني

... فألقاك