تخطَّ إلى المحتوى

قد جاءني ولدييدمدم غاضبا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قد جاءني ولدي..يدمدمُ غاضباً..

يوماً..يشنِّفُ في احتدادٍ: مسمَعي

ومضى.. يسائِلني: أحقاً سوف تَغْ

فو كلُّ أحلامِ الورى في مَرْبعي

ما قصَّة التطبيعِ يا أبتي..؟وما

ذا يبْتغي الغربُ؟ وماذا يدَّعي؟

جادوا بأوصافِ التطبّعِ، وافتروا

ما لمْ يُقلْ يوماً، وما لمْ يُسْمَعِ

قالوا كثيراً فيهِ، ممَّا لم يكنْ

يغْني، وقالوا فيه غيرَ المقنِعِ

فبهِ الغِذاءُ لكلِّ فردٍ جائعٍ،

وبه قَناعةُ كلِّ من لمْ يَقْنَعِ

وبهِ يدورُ الرزقُ بينَ عبادِهِ،

ويطارِحُ العطشانُ: أصْفى منْبَعِ

وبه تمائمُ شرقِنا مزروعةٌ

بحقولِهِ، في عزَّةٍ وتَمَنُّعِ

وأضافَ في خُبْثٍ، يردد، ساخِراً:

وسيشحذونَ سيوفَهمْ في مصْنَعي!

خسِئوا، فليس بِنا فتىً يُعطي لأو

غادِ الجريمةِ أيَّ عهدِ تَطَبُّعِ

شُلَّتْ يدٌ.. مُدَّتْ لمغتصِبِ الديا

رِ، لقاتلِ الأطفالِ، غاصبِ مرتعي

قد هالني واللهِ أنْ جَمَعَ الفتى

في مَعْنَياتِ الخِزي ما لمْ أجْمَعِ

فقد استطاعَ بلوغَ تعريفِ التطبُّ

عِ والمهانةِ، والخيانةِ، واللعي

أدركتُ أنَّ الطفلَ أصبحَ يافِعاً،

فردَدْتُ أهمسُ..من فؤادٍ موجَع

اسمعْ، بنيّ:.. جميعُ ما قَدْ أفرَزَال

غَرْبُ، فمرجِعُهُ... لأرذَلِ مرجِع

لسفورِ صهيونَ المدبجةِ التي

صيغتْ لتقتلَنا، ولمْ تتورَّع

هو وصفةُ الغربِ القبيحِ، يريدُ أنْ

تغتالَنا..ِفكَرُ اليهودِ الخُلَّعِ

هو حفرةٌ في الأرضِِ،تسْتُرُهاالزه

ورُ اليانعاتُ، وتستظِلُّ بمِدفَعِ

فإذا مضيتُ، ولم أحِدْ عن وطئِها

فقد اشتريتُ الذلَّ، أو قلْ: مصْرَعي

وأكونُ كرَّسْتُ احتلالَ شراذمِ ال

آفاقِ.. والدنيا لأقدسِِ مربعِ

قل يا صغيري: لا، لكل حكايةٍ

مشبوهةٍ أو قصةٍ، وارقبْ... وعي

وانشُدْ رفاقَك أنْ يضمّوا صفَّهم،

ويحاربوا التطبيعَ في عزمٍ... معي

وليجْعَلوا من علمِهم ونضالِهم:

ناراً...تدمِّر في فلسطين الدَّعي

ليعودَ مجد القدسِ والأرضِِ التي

سُلبت، لتسكنَ، بيتَها: في أضلُعي