تخطَّ إلى المحتوى

قالت متى ألقاك قلت لها إذا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قالتْ متى ألقاكَ..؟ قلتُ لها: إذا

حان القطافُ وأزهرَ البستانُ

وإذا يعودُ ليَ الربيعُ، وتكتسي

أوراقيَ الجدباءُ والأغصانُ

إني أراكِ وأنتِ تسْتقرين جوّ

والاً، ويهزج قدُّكِ الريّانُ

ويُوَرَّدُ الخدُّ الأنيقُ كأنما

تغفو عليه شقائقٌ وجمانُ

خَلُصَت إليك من المفاتن بدعةٌ

تحتار في تفسيرها الأفنان

واهاً... لو أنك قد شهدت قطافه

من قبل أن تغتاله الأحزانُ

أو زرتِ في فصلِ الربيعِ أوائلَ ال

قطفِ الذي يزهو به نيسانُ

وتبوحُ أكمامُ القرنفلِ بالشّذى

ويُغيدُ غوطةَ نهلِه الريحانُ

إن كنتُ أرفلُ بالحريرِ فإنّني

كهلُ تساندُ وهْنَهُ الجدرانُ

ما تلك سيّدتي ورودُ خمائلٍ

تحلو الحياةُ بحلوِها وتُزانُ

ما تلكَ أزهارُ الربيعِ وإنّما

هي باقةٌ ذَبُلتْ بها الألوان

فلقد تيبّس يانعُ الفصلِ الّذي

ينمو به التّفاحُ والرّمانُ

وتأمْلجت فيه الغصونُ، فلا تري

ن سوى مطارح فتيةِ قد بانوا

هذي النجودُ وقد تغشّى برُّها

بالطّعس واستعلتْ بها الأوثانُ

جرداءُ قاحلةُ تنادبُها الحصى

وتهابُ حلكةَ بيدِها الغزلانُ

شربَ الزّمان كؤوسهُ في نجدِها

ياطيبَ ما ثمِلتْ به الأزمانُ

وارتادَ من كومِ الثمامةِ مطرحاً

لا يستطيب به الهوى إنسانُ

إنّي لها طوعُ المفاتنِ إنما ال

أجدى تُسامي فارساً، فتصانُالمُهْرُ يخلِدُ متعباً في جولةٍ