تخطَّ إلى المحتوى

هي لثمة الفجر المؤرق أم ترى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هيَ لثْمةُ الفجرِ المُؤَرّقِ أم تُرى

ضاقتْ بهِ سُجفُ الجمالِ فأسْفَرا

ضحكتْ لبسمتِها الرياضُ، وبَسْمَلَ

الفلّ المُضَوَّعُ بالأريجِِ، وكبَّرا

لمّا أطَلَّ على الخدودِ نسيجُه

أيقنْتُ أنَّ الصبحَ جاءَ مُبَكِّرا

أندَى الخدودَ الياسمينُ بعطرِه

وبنشوةِ الحُسْنِ الأثيلِ تَبَخْتَرا

وبِبارِقِ الخَدَّينِ أمْطَرَ عسْجَداً

وأضاءَ بدْراً في السماءِ وفي الذُرى

فالحسنُ مصلوبٌ على وجَناتِها

:غمزاتِ شهدٍ في الخدودِ، وسُكَّرا

يا حُسْنَها غَمَّازَةً، عَسَفَتْ بفتنتِها

قلوباً: أنْ تَهيمَ وتُسْحَرا

سكِرَتْ بخَمْرتِها الحروفُ، فأمْعَنَتْ

حبَّاً..بِما عَبقَ الأريجُ.. وأثمرا

تَرْمي العيونُ الناعِساتُ سهامَها

خُضْراً، وما أحْلاهُ لحظاً أخضَرا

لحظاً تُسامِرُهُ الحلاوةُ مثلما ال

روضُ النضيرُ إذا تبسَّم: أزْهَرا

عَشِقَ الربيعُ فتونَها واللحْنُ أسْ

فَرَ عن بديعِ النظمِ فيهِ.. وجَاهَرا

لما رأتْني مُبْحِراً مُتَلَمِّساً

سُبُلَ النَّجاةِ.. مُغامِرا ومُحاذِرا

مالتْ إليَّ تقولُ لي: بَلِيَتْ خُطاكَ

على الطريقِ.. تََرَدُّداً وتَعَثُّرا

لمَ أنتَ مشدودُ الحَواسِِ مُشَدََّهاً

بطيوبِ ما عَبِقَ الربيعُ وعَطَّرا

فاعْبُرْ رعاك الله، عُمْ بِبَقِيَّةٍ

من روعِكَ المبهورِ: تلكَ الأبْحُرا

ما أنتَ إلاّ مُذْهَلٌ.. إنْ جِئْتُ: أخْلَدَ

باسماً، وإذا ابتَسَمْتُ: تَسَمَّرا

ياحُلوتي غَمّازَتاكِ، تَزيدُني،

إنْ ما تَبَسَّمَتِ الشفاهُ: تَحَسََّرا

لا تظلميني إنّ قلبي مُدنفٌ

عِشْقاً بما جادَ الإلهُ، وقَدَّرا

ما أجملَ الأحلامَ في ا للُقْيا بِها:

أنْ أعْتَلي نَجْماً وأُشرَبَ كوثَرا