يا هائمًا في حُبِّها تبغي النظرْ
سَلْ عارفيها، إنها مثل القمرْ
ترنو بقَدٍّ ساحرٍ صادت به
ما قد دنا من ربعها أو قد نظر
سلبت فؤاد الناظرين بلحظها
وسبت قلوب العاشقين ومن شور
حوراءُ قد ملكت عليَّ مشاعري
بجمالها وقوامها وكذا الحَوَر
عجبًا لها من غادةٍ فتّانةٍ؟
فلحسنها بدر الدجى عنها استتر
هيفاءُ قد فاقت جميع لِداتها
في حسنها ودلالها وكذا السّمر
قلت الوصالَ وبالجوانح لوعةٌ
وأتُون قلبي كالجحيم المستعِر
وغرامها أضنى الفؤاد ووجدها
كالنار تأكل في هشيمٍ منتخر
قالت نعم أهلاً وسهلاً مرحبًا
أنت الحبيب ولا سواك من البشر
يا حسنَها لمّا وفتْ ميعادها
بِرّاً لصبٍّ وَدَّها منذ الصغر
قاسى المصاعب صابرًا من أجلها
يقضي الليالي في عذابٍ مستمرّ
جادت عليه بزورةٍ في دهره
فهو السّعيد بحبّها طولَ العُمُر
هذي خِلال فتاتنا يا من سهرْ
فشِباكها مثل الجراد إذا انتشر
فاربأْ بنفسك عن حياض ديارها
يا هائمًا في حبِّها تبغي النظر؟