تخطَّ إلى المحتوى

أفاطم لو شهدت بعض شوقي

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

"أفاطمُ "لو شهدتِ بعض شوقي

و قد سالت دموعي منه نهرا

إذاً لرأيتِ قلباً فاض عشقاً

بروضك فاعتلى في الروض زهرا

تسللتي لقلبي و الثنايا

تَوسَّدتِ الهوى و فَرشتِ صدرا

و صرتِ فيه نبضاً منه أحيى

و عمراً لا أريد سواهُ عُمرا

أحُبُّكِ، يا نعيماً لا يُضاهى

أحُبِّكِ ، و الحروف تقول عُذرا

فما الشِّعرُ البليغ لوصفٍ حُسنٍ

يذيبُ الحرفَ حتى صِرتِ شِعرا

فيا للفاءِ فتنتُها و فاها

و ذا المدُّ الذي قد حار فخرا

و حرف الطاء طيبتها نعيمٌ

و ميم الميس كالسيف المُعرَّى

و هاءٌ يا هيامي و اهتمامي

و همس العشق في الخفاق يترى

هويتُكِ و اسمَك الخلَّاب حتى

بدا لي أعذَب الأسماء ذِكرا

كَطفلٍ لستُ أعلم ما دهاني

فمني أنتِ فيما فيَّ أدرى

حياتي بَرزَخٌ ما بين حُزني

و شوقي في اللقاء و بعضُ ذكرى

فعودي و اجمعي شملي فإني

شريدٌ فيك لا يبغي مَقَرَّا

أغالبُ حيرتي و أُميت شوقي

و ألتحف الأماني أن أمرا

سيحدثهُ الذي جعل التلاقي

دواءاً شافياً للقلب جبرا

و إني حافظٌ عهدي بقلبي

و وعدَك أن أكون له مُقِرَّا

و ألا ينكفي دمعي لشوقٍ

و ألا أكتوي حُزناً و قهرا

و لكن ساعديني كي أواري

دموعاً قد هَمَت في الخدِّ غدرا

بلا قصدٍ و لكن من هُيامٍ

شديدٍ ينخر الخَفَّاقَ نخرا

فلا تأسي لأن الروح تبكي

فصبري لم يطق للقاك صبرا