تخطَّ إلى المحتوى

أنا في مكاني و أنت هناك

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

أنا في مكاني و أنتِ هناك

و رغم المسافة إني أراك

أمامي كأن الزمان انطوى

و سارت جبال و ضاق السِّماك

دنا البدر منك و جائت نجوم

لِكي يستضيء بك ما علاك

تَغنَّى الجلال و حار الجمال

أأنسيَّةٌ هذه أم ملاك؟

يحقُّ لك الكبر يا روعةً

سبيتِ حروفي عمَّن سِواك

فأضحَت إليك و مِنك تكون

كشمسٍ تمدُّ خيوط الإياك

و لست أنا غير طيرٍ يحوم

و يقبَسُ أشعارَهُ من سناك

ليسكُبَ إلهامه في يديك

لتُزهِر فيه حقول رُباك

و يعبقَ وردٌ شذِيٌّ زكيٌّ

فيعرِفُ جمع الفراش مداك

حويتكِ روحاً بها أستَكِنُّ

و ليس كقلبي من قد حواك

أغالب نومي لخطِّ الشعور

و ما عاش قلبي إذا ما عصاك

إليك أنا قد رضيت الجنون

و فيك أنا قد رضيت الهلاك

و في دربك المستحيل مشيتُ

فلستُ أكون بغير هواك

رشفت حياتي من شفتيك

و أسقيت نبضي حتى ارتواك

و ناجيت ليلي بحبٍّ عظيم

و نبضي بكل اشتياقٍ رواك

فإن الهيام بِكِ مستفاضٌ

و روحي تهادَت تريد حِماك

و هذا الشريد إليك يعود

و من لهفةٍ و اشتياقٍ أتاك

يريد الأمان و يبغي السلام

و نبضٌ حكى خوفه قد دعاك

إليه ليسكن قلب العليل

فسبحان من بالسلام حباك

فإن تسأليني كيف الغرام

و كيف يكون فشِعري ذاك