تخطَّ إلى المحتوى

يا عمدتي وملاذي يا حمى بلدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا عُمدتي وملاذي يا حمى بلدي

أفديكَ نفسي ومالي والذّكي ولدي

اِقرأْ بعينك في وجه الألى حضروا

آياتِ حبِّك بين القلب والكبدِ

وانظرْ بأعينهم تمثال شخصك ما

قد صوّروهُ بها روحًا بلا جَسَدِ

واسمع بأذنك في تاريخكم سورًا

فاقت مآثرها الأهرامَ في الخلد

واشمم بأنفك ريحًا طيّبًا عطِرًا

من روض وصفك لم يشمم إلى أحد

وعانقِ اليومَ عصماءَ العُلا قهرتْ

بفضل حزمك لا بالمال والعددِ

والمسْ بكفِّك من لطف الإله يدًا

عناية الله مدّتها على البلد

وافخرْ على عُمَد البلدان قاطبةً

بما كسوتهمُ من شهرة الأبد

وسجّل الدّهر هذا اليوم يجعله

فخرًا يورَّث للأعقاب والولد

سننت نهج العُلا للحاكمين غدًا

كي يعلموا أنّ حبَّ الشعب خيرُ يد

وأنّ فخرَ الغنى ما حاز من أدبٍ

ولا ادّكارٍ لما قد حاز من عدد

وإنّ من يصنعِ المعروفَ في بلدٍ

يجدْهُ عبرَ الرّزايا أشرفَ السّند

إنّا رفعناك من إخلاصنا رتبًا

ما نالها البيك والباشا غداة غد

فاجلسْ على رأسنا لا فوق مُتَكأٍ

ونمْ بأعيننا لا فوق منتضد

واجعل قلوبَ الورى جندًا محبتها

تغنيك عن بندق الحرّاس والزّرد

واغنمْ دُعا الناسِ أرزاقًا تعيش بها

تغنيك عن كثرة الأطيان والمدد

نعمَ الحوادث إن جاءت تَميزُ لنا

تعبيسةَ الكلب من تعبيسةِ الأسد

الأُسدُ تأنف ضَعف النفس إنْ أُسرتْ

والكلبُ يعوي إذا ما شُدّ بالمسَد

فلْيعلمِ النّاس أنّا في حِمى أسدٍ

لولاه بتنا على ضَيمٍ وفي نكد

يا عمدةً عمّتِ الأمصارَ شهرتُهُ

وصار كالبدرِ محروسًا إلى الأبد