أراكِ فيُؤسَر قلبي العليل
و تصمت كل حروف الهجاء
و ينبض قلبي بنبضٍ ثقيل
و ينطق بالحب بعد إباء
أحبك يا حبي المستحيل
و لو كان حبي عليَّ شقاء
و لو أنه قد يطول السبيل
فإني إليك رضيت العناء
فكم هِمتُ دهراً بشِعري ضليل
بلا مسكنٍ أحتمي أو دواء
و كم غِبتُ أبحثُ روحاً تعيل
و كم بِتُّ ليلاً بأرضٍ عراء
أقاوم حيناً شموس الأصيل
و حيناً أقاوم برد الشتاء
و ألعن روحي أريد الرحيل
و أقتل نبضي أريد الفناء
إلى أن تجلَّت ملاكي الجميل
بعطر الجنان و نور السماء
بحسن يعُزُّ لهُ من مثيل
بوجهٍ بريءٍ يضيء حياء
أتتني تزيح غبار الذليل
و تسدل فوقي رداء العلاء
فبات الفؤاد عليها يميل
كظبيٍ على النهر يبغي ارتواء
و أضحت حروفي بشعرٍ تسيل
من بعد دهرٍ مضى من جفاء
أحبك جدا و لستُ أطيل
فما الشعر ينصف ستَّ النساء؟