سمعت صوت حبيبتي
فقفزت حالا من سريري
و اخترقت الأمن
الحقها و بالصوت أنادي
يا سعادي
يا سعادي
ثم ما لبث الجميع
يحدقون
و يضحكون
و يسخرون
و يهزأون
و بالأصابع قد اشارو
نحو هذا الشخص
و اتهموه بالجنون
عارٍ انا و يجرني شخصان
بين أروقة المكان
لا المكان غدا مكاني
ولا الزمان هو الزمان
اواه يا عمرا و يا ذاك الزمان
عندما كانت سعاد تضمني
ما بين جنبيها على كرسيها
كالطفل أغفو دون قصدٍ
ثم تبتسم قليلا
و نحو اذني تنحني
و تقول : إصحى يا حبيبي
فالمساء قد ابتدى
و البرد اعياني قليلا
ثم تمشي نحو منزلنا
كما مشي الغزال
صوتها أنفاسها
أقلامها أوراقها
أشعارها و عطورها
ما زلت املكها كذكرى
تسعد المشتاق
تهدم لوعتي
و تعيد بعضا من سلام
ضاع في وهم الخيال
ماتت و خلتني وحيدا
و انتهت معها حياتي
أغمضت تلك العيون
و قد تناهت في سباتِ
ليتك الان أمامي
فالثمانون اعترت
شكلي و قد
اعيى عظامي
ليتك عندي
لكي أموت
بكل حب و سلامِ
أقبلي هاتي يديك
فقد تعبت من الغيابِ
احمليني من جراحي
انقذيني من العذاب ِ
يا ملاكي احمليني
برقة فوق السحابِ