تخطَّ إلى المحتوى

أرسميني وهج حب فوق أوراق الخريف

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أُرسميني وَهجَ حُبٍّ فوق أَوراقِ الخريف

و املَإي الُفرشاةَ وصلاً و ابدأي الضرب الخفيف

و اذرِفيهِ مثل دمعٍ من فراقٍ قاتلٍ

و اقطعي شريان شوقي و املأيه من النزيف

لم أَزَل في كل لوحات المودَّةً حاضراً

في زهور الريف فوق الغصنِ حتى في الرغيف

في المسانِد و الفراشي في أنابيب الطلاء

في عبوات الزيوت و داخل اللوحِ الكثيف

لم أزَل يا حلوتي أنسابُ من بين الدموع

من بقايا الذكريات و من إنارات الرصيف

قد رأيتكِ تُمسكين "الكوب" في ليل الشتاء

تخرجين و ترشقين هواء "تشرين" اللطيف

تنفخين بُرِقَّةٍ في "الكوب" بغية شُربهِ

ترشفين فتشربين فيبسم الثغر العفيف

تُمسِكين وشاح جِيدِك من هواءٍ باردٍ

ثم يعصف بغتةً كي يُظهرَ النحر الشريف

تخرجين و تسرعين لتلحقي ذاك الوشاح

فالتقيتك صدفةً فأشيح عنك كما الكفيف

كلنا يدري بأنَّ الشوق فينا مُضرَمٌ

و بأننا أعداؤنا و لبعضنا نحن الحليف

و بأنًٌَ غِيرةَ بعضنا من بعضنا من حُبِّنا

قد زاد مُرَّ بقائنا و الكذب فينا لن يضيف

فالتناقض تعسُنا بل بأسُنا و دمارنا

و ظلال هجرٍ خلفنا تجتاحنا مثل الرجيف

لم يكن يجدي البقاء و لم يكن يجدي الرحيل

و لم تكن تجدي الوعود فحال قلبينا ضعيف

ذنبنا هو أننا نهوى بكل براءةٍ

و نحب كل الخلق ِ حتى الزهرَ و الأرض الوريف

ذنبُنا أواهمُنا لا فرق حقا بيننا

أرواحنا مرآة بعضٍ و التشابه كم يخيف

لوحتان قريبتان من المسافة إنما

إحداهما باللون و الأخرى من الشعر الرهيف