يلوحُ يلوح الغبارْ
على هيئةِ الغرباءْ
يُخطِّطُ وجهَ السماءْ
كأحلى الدِّيار .
بعيداً .. كعهدِ الشبابْ
يطيرُ بغير جناحْ
يعانق كل صباحْ
أغاني الهضابْ
غريباً .. كنهرٍ عميقْ
يَسيرُ بتلك الطريق
هناكَ .. كطيفِ الأملْ
يغيبُ الطَّللْ .
متى سوف ينوي الرجوع؟!
غبيَّان يسَّاءلان
لمَ اختارَ هذا المكانْ ؟
عليهِ الرُّكوعْ
مَنَافيهِ وَجْهٌ بغيضْ
وماذا عساهُ يقولْ ؟!
فطوقُ النجاةِ الأفولْ
جَناحٌ مَهِيضْ
يهشُّ الرّدى والنِّبالْ
بروحٍ كمثل الهلالْ
ويذكرُ ليلَ الحصادْ
بتلك البلاد
وما أصلُ هذا الرّحيل ؟!
ألغزٌ كلغز القبور ؟
أفنٌّ كفنِّ الطيورْ ..
( فصبرٌ جميل ) ؟
هناك على الطاولةْ
عليه الوجوهُ تحومْ
تصافحهُ الأسئلةْ
متى ستقوم ؟!
نزيهاً من الأجوبةْ !
بلادي ؟! .. ودمعٌ وضِيءْ
يزلزل قلبي الجريءْ
من الأترِبةْ
كملّاحِ بحرٍ عنيدْ
وفي الأفْقِ غيمٌ كثيفْ
وعصفٌ وموجٌ مخيفْ
تُرى هل يعود ؟!