قد جئتُ.. والعمرُ.. افتداءَ لعينِها
والشِّعرُ مظروفٌ.. بهِ أحداقي
طِيْبٌ بداري.. بل لداري.. طِيْبةٌ
جناتُ عمري.. سُقيةً والسَّاقي
قنديلُ نوري.. والعطايا زيتُهُ
مشكاةُ حبٍّ.. شعلة الأخلاقِ
شمسٌ.. تجلَّتْ.. بالمعاني للورى
حورٌ تدلتْ من سما الخلّاقِ
أمي.. ويا درَّ السجايا.. هيبةً
أمي.. ويا ربتُ النَّدى المهراقِ
أمي.. بحضنٍ مثل ضيعات الهنا
أمي.. بكفٍّ حجمه.. آفاقي
أمي.. جبينٌ قد تهاوى للدُّعا
وجهٌ رضاهُ.. كمنتهى الأرزاقِ
صِفْها.. إذا كنتَ المفوَّهَ.. أو كما..
جادتْ بعمرٍ.. جُدْ لها بالباقي
يا نفسُ.. كلّي.. مِن غِراسِ خصالها
توفيق دربٍ.. رُقيةً.. أو راقي
مَن.. ذا يُضاهي بالأنامِ صنيعَها
إن قلتْ أمي.. لا كفتْ أوراقي
سبحان.. من شَقَّ اسمها من اسمهِ
رحماتُ يومٍ.. بل على الإطلاقِ
لو.. كلما.. شَقّ الشّهيقُ صدورَنا
أو.. كلما دقّتْ دِما الخفّاقِ
قبّلتُ تبرًا.. تحت أقدامٍ لها..
بخسٌ.. فليس.. من الهبات.. مآقي..