حمام أم تنور أم بركان
يثوي به الإنسان والحيوان؟
أم أنت يا هذا الوجود جهنم
يصلى لظاها الخلق والكوان؟
بل أنت صحرا ما بها ضرع ولا
زرع ولا ظل ولا ريحان
مبسوطة في لا نهائية لها
سر تولى كتمه الديان
محددة شرقا بخضراء بها
لسنى الحياة ونارها خزان
وبحدها الغربي خضم زاخر
بالهالكين لموجة ثوران
وعلى حدود جنوبها تبدو لنا
لحمى المقادر والقضا خلجان
وعلى الشمال لها شواهق فوقها
قد يستريح الدهر والأزمان
ولها سماء من رواكم سحبها
تتهاطل الأشجان والأحزان
وبقعرها سفر الحياة مؤجج
يحلو له من حلولها دخان
والخلق والحيوان في جنباتها
ذرّ به يتطاير الغليان
ولاطير في اجوائها مثل الهبا
يزجى به طي اللظى الطيران
وبها الجبال الشامخات معاقل
أما المعاقل والقرى كثبان