تخطَّ إلى المحتوى

يا مجدا قد سكنت بوحشتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا مَجْدًا، قَدْ سَكَنْتَ بِوَحْشَتِي

وَسَكَبْتَ الْجُرْحَ فِي نَبْضِي وَعَقْلِي

هَلْ تُعِيدُ الشَّمْسَ بَعْدَ غُرُوبِهَا؟

أَمْ تَرُدُّ السَّيْفَ مُرْهَفًا كَقَبْلِ؟

أَنْتَ فِي الْحَرْبِ غِمَادٌ قَدْ دَنَا

كَالسَّحَابِ الرُّعْدِ فِي كَفِّ الْمُقَلِ

جِئْتُ أَرْضَ الْقَفْرِ أَرْجُو عَوْنَكُمْ

وَالْخُيُولَ الْبِيضَ تَزْهُو بِالْعَدْلِ

يَا بَنِي الدِّيَانِ، هَلَّ الْعَهْدُ فِي

أُفُقٍ أَغَرَّ كَسَيْفٍ فِي الْمَحْلِ

مَا بَنَتْكُمْ كَرَمَاتٌ زَاهِيَاتٌ

فَوْقَ شَوْكِ الْأَرْضِ إِلَّا بِالْمُثُلِ

مَنْ يَكُنْ لِلْمَجْدِ صَرْحًا رَاسِخًا

لَا يُهَادِنْ فِي الْوَغَى دَهْرًا يُزِلِّ

فَاصْدَعُوا الْحَقَّ بِحُكْمٍ هَادِئٍ

قَدْ ظَمِئْنَا لِلْمَبَاهَاةِ النُّزُلِ

رُدُّوا لِلضَّيْفِ مَالَهُ وَافْتَخِرُوا

بِوَفَاءٍ يَنْحَنِي كَالشَّمْسِ تُجْلِي

أَوْصَدَ اللَّيْلُ عَلَيْنَا بَابَهُ

وَأَنْتُمُ لِلْخَيْرِ مِفْتَاحُ الْأَمَلِ

يَا بَنِي الْعِزِّ، رُدُّوا مَا اسْتَقَامْ

فِي حِبَالِ الْبَغْيِ شَقًّا لِلسَّبِيلِ

عَادَ صَوْتُ الْمَجْدِ يَهْتِفُ بِاسْمِكُمْ

حَازِمًا بِالْحَقِّ سِيفًا لِلْخُضُولِ

مِنْ كُفُوفِ الْجُودِ تُشْرِقُ غَيْمَةٌ

تَسْكُبُ الْغَيْثَ إِلَى كَفِّ الْعَلِيلِ

مَا شَكَا جَارٌ لَدَيْكُمْ ظُلْمَةً

إِلَّا اسْتَنَارَتْ بِدُعَاةٍ لِلنَّخِيلِ

أَنْتُمُ فِي الْعُسْرِ لِلنَّاسِ يَدٌ

تُبْهِرُ الْأَعْدَاءَ فِي خُلُقِ النَّبِيلِ

لَيْسَ فِي وَادِي الْفَنَاءِ مَكَارِمٌ

إِنْ خَلَا مِنْ عَزْمِكُمْ وَيَدِ الْأَصِيلِ