تخطَّ إلى المحتوى

فلسطين يا سيف العلا حين يسل

غير معروف

٢٠ بيت

الحماسة

فِلَسْطِينُ ،يَا سَيْفَ الْعُلَا حِينَ يُسَلُّ

وَيَا مَجْدَ قَوْمٍ لَا يَلِينُ وَلَا يُذَلُّ

وَيَا رُوحَ أَرْضٍ مَا اسْتَكَانَتْ لِظَالِمٍ

وَأَقْسَمَتْ أَنَّ الظُّلْمَ يَوْمًا سَيَنْجَلُّ

أَنَا شَاعِرٌ جِئْتُ الْقَصِيدَ مُحَارِبًا

فَإِنْ كُنْتَ دَرْوِيشًا فَحَرْفِي لَكَ الْتِلَلُ

وَإِنْ كُنْتَ شَوْقِيًّا فَإِنِّي سُيُوفُهُ

وَإِنْ كُنْتَ نِزَارًا فَدَمْعِي الَّذِي هَطَلُ

تَعَالَ مَعِي، نَرْفَعُ الْحَرْفَ رَايَةً

فَإِنَّ الْقَوَافِيَ فِي دَمِي تُنْجِبُ الْمُحَلُّ

أَقُولُ لِفِلَسْطِينَ الَّتِي مَا انْثَنَتْ أَبَدًا

وَلَوْ شَرِقَ الْأَعْدَاءُ فِيهَا أَوِ اغْتَسَلُوا

أَيَا قُدْسُ، يَا وَجْهَ السَّمَاءِ إِذَا سَرَى

وَأَشْرَقَ فِي أَرْجَاءِ هَذَا الدُّجَى أَمَلُ

أَيَا غَزَّةَ الثُّوَّارِ، نَارُكِ شُعْلَةٌ

تُضِيءُ لَنَا تَارِيخَ شَعْبٍ قَدِ احْتَمَلُ

هُنَا الطِّفْلُ لَا يَرْنُو لِدِفْءِ سَرِيرِهِ

وَلَكِنَّ بَيْنَ الْكَفِّ جُرْحًا قَدِ اشْتَعَلُ

هُنَا الْأُمُّ تَرْمِي فَوْقَ أَكْتَافِ عُمْرِهَا

سِنِينًا ثِقَالًا كَيْ تُرَبِّي لَنَا الْعِيَلُ

وَمِنْ صَخْرِ حَيْفَا تَنْطِقُ الْأَرْضُ آيَةً

وَمِنْ زَيْتِ كَرْمَالِكِ يُقْسِمُ مَنْ عَدَلُوا

وَمِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ تُرْفَعُ أُمَّةٌ

إِذَا خَانَهَا الدَّهْرُ اسْتَقَامَتْ فَلَا تَزِلُ

أَنَا مَا تَحَدَّيْتُ الْجَوَاهِرِيَّ عَبَثًا

وَلَا كُنْتُ نِزَارًا يَرْوِي لِيَ الْغَزَلُ

أَنَا شَاعِرُ الصَّخْرِ الَّذِي فِي نُبُوئَتِي

يَنْكَسِرُ الْمُحْتَلُّ إِنْ حَاوَلَ الْعَمَلُ

فِلَسْطِينُ! قُولِي لِلْعَوَالِمِ إِنَّنِي

كَتَبْتُ بِكَفِّ الرِّيحِ مَا لَمْ يَقُلْ رَجُلُ

وَأَنِّي إِذَا خَطَّ الْقَرِيضُ دَمِي، فَلَا

تُسَاوِي دَمِيَ أَحْبَارُهُمْ مَنْ مَرَّ أَوْ رَحَلُوا

لِأَنَّكِ يَا أَرْضَ الرِّسَالَاتِ قَدْ نَمَتْ

بِكِ الْأَنْبِيَاءُ، الْعَدْلُ، وَالْحَقُّ، وَالْفَضْلُ

فَيَا كُلَّ أَحْرَارِ الزَّمَانِ تَجَمَّعُوا فَفِي

الْقُدْسِ أَسْرَارٌ، وَمَعْنَاهَا مُكْتَمِلُ

سَلَامٌ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي مَا وَهَبَتْ

سِوَى الْجُودِ لِلْأَجْيَالِ عِطْرًا يُسْتَهَلُّ

وَسَلَامٌ عَلَى شَعْبٍ إِذَا مَا تَحَدَّثُوا

تَحَدَّثَ فِي أَرْجَاءِ أَصْوَاتِهِمْ جَبَلُ