تخطَّ إلى المحتوى

لا قوم أكرم من خليل إذ بدا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لَا قَوْمَ أَكْرَمُ مِنْ خَلِيلٍ إِذْ بَدَا

مَجْدٌ تَسَامَى كَالصَّبَاحِ الْبِذَالِ

قَوْمٌ إِذَا مَا جَاءَ يَوْمُ كَرِيمَةٍ

كَانُوا الضِّيَاءَ بِشُعْلَةِ الْإِجْلَالِ

وَإِذَا الْعُلَى نَادَتْ رِجَالًا حُرَّةً

هَبُّوا كَمَا تَهَبُّ رِيحُ الشِّمَالِ

مِنْ صُلْبِ مَجْدٍ لَا يُجَارَى بِالْوَغَى

وَإِذَا بَذَلْتَ فَأَنْتَ أَوَّلُ الْإِفْضَالِ

أَبَنِي خَلِيلٍ كَيْفَ أَمْدَحُ مُجْدَكُمْ

وَالْعِزُّ فِيكُمْ صَاغَ كُلَّ إِقْبَالِي

بِكُمُ تُفَاخِرُ سَلْقِينُ وَهِيَ إِذَا

جَادَتْ بِكُمْ كَالسَّيْفِ بِالْأَبْطَالِ

مُذْ كَانَ مِيرَاثُ الْفُرُوسَةِ عِنْدَكُمْ

يَعْلُو عَلَى أَوْتَادِ بِكُلِّ الْمَجَالِ

إِنْ قِيلَ: مَنْ يُغْنِي الْمَكَارِمَ عِزَّةً

جَاءَ الْجَوَابُ بِخَلِيلٍ لِلنُّبْلِ تَالِي

يَا مَنْ سَكَنْتُمْ فِي الْقُلُوبِ مَحَبَّةً

وَكَرِيمُكُمْ سَحَائِبٌ بِالْمَعَالِي

هَذِي الْمَعَالِي مِنْكُمُ، فَسَلَامُكُمْ

يُهْدَى كَمِسْكٍ فِي صَبَاحٍ جَالِي

وَإِذَا دَعَاكُمْ حُرُّ قَوْمٍ مُرْهِفٌ

وَجَدَ الْكَرَامَةَ فِي يَدٍ وَسَبَالِ

أَبَنِي خَلِيلٍ إِنْ وَصَفْتُ نُبُوغَكُمْ

نَفَدَتْ مَدَائِحُ شَاعِرٍ وَمَقَالِي

قَوْمٌ إِذَا مَا الشَّرُّ فِي دَاجِي الدُّجَى

زَحَفُوا كَمَا الْإِعْصَارُ بِالْأَهْوَالِ

وَإِذَا الْمَحَافِلُ جُوِّدَتْ بِعَطَائِكُمْ

جَادَتِ الْمَكَارِمُ فَائِضًا بِدَلَالِ

لَا يَرْتَجُونَ الْمَجْدَ إِلَّا فَوْقَهُ

وَيُسَابِقُونَ الشَّمْسَ بِالْآمَالِ

هَذِي الْعُلَا مِنْكُمْ، وَكَمْ مِنْ فَارِسٍ

فِيكُمْ يَصُوغُ النَّصْرَ بِالْإِجْمَالِ

هَذِي سَلْقِينُ تُزْهِرُ الْيَوْمَ بِكُمْ

فَالْمَجْدُ فِيهَا مُرْتَقًى وَمَنَالِ

وَاللَّهُ شَهِدَ بِأَنَّكُمْ ذُخْرُ الْعُلَا

وَبِكُمْ يُبَاهِي الْعِزُّ فِي الْأَجْيَالِ