تخطَّ إلى المحتوى

سارة دمع العين هل أنت عاذلي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سَارَةَ، دَمْعُ الْعَيْنِ هَلْ أَنْتِ عَاذِلِي

وَهَلْ بِاللَّظَى يُطْفَى لَهِيبُ الْهَوَاطِلِ؟

لَقَدْ كُنْتِ حُلْمًا فِي اللَّيَالِي مُؤَرِّقًا

يُرَاوِدُ لَحْنَ قَلْبِي بَيْنَ وَهْمٍ وَعَاذِلِ

مَلَكْتِ مِنَ الْحُسْنِ الْبَدِيعِ مَحَاسِنًا

تُضِيءُ كَمَا يَجْلُو السَّنَا وَجْهَ آفِلِ

بَيَاضُكِ دُرٌّ فِي الْمُحَيَّا تَفَتَّقَتْ

بِهِ الشَّمْسُ إِشْرَاقًا، وَلَوْنُكِ شَامِلِ

وَمُقْلَتَاكِ الْغِيدُ، آهٍ، كَأَنَّهَا

كُؤُوسُ سُلَافٍ فِي يَمِينِ مُنَاوِلِ

وَثَغْرُكِ، مَا أَحْلَاهُ! يَا لُؤْلُؤَ الضُّحَى

يُضِيءُ ابْتِسَامًا فِي اللَّيَالِي الْجَوَاحِلِ

إِذَا ضَحِكَتْ غَنَّتْ قُلُوبُ الْعَذَارَى

وَمَالَ إِلَيْهَا كُلُّ فَتَّانٍ عَاذِلٍ قَائِلِ

تَمْشِينَ فِي الْأَرْضِ الْهُدَى مَنْظَرًا،

كَمَا يَسْجُدُ الْفَجْرُ النَّدِيُّ لِنَاهِلِ

رُوَيْدَكِ، لَا، بَلْ زِيدِينِي صَبَابَةً

فَإِنَّ الْمُنَى صَيْدٌ لِقَلْبٍ مُقَاتِلِ

فَيَا سَارَةَ الْغَيْدَاءِ، هَلْ لِي بِمَقْصِدٍ

يُعَانِقُ فِي لُقْيَاكِ نَجْمَ الْأَوَائِلِ؟

إِذَا مَا تَنَاءَتْ عَنْكِ دَارِي فَمُهْجَتِي

بِأَفْيَاءِ وَجْدٍ فِي هَوَاكِ تُقَاتِلِ

وَلِي فِي الدُّجَى شَوْقٌ يَهِيجُ مَتَى بَدَتْ

خُطَاكِ، فَأُمْضِي بِالْمَدَى غَيْرَ آهِلِ

وَمَا كُنْتُ أَنْسَى حِينَ دَاعَبْتِ خَافِقِي

بِلَحْظِكِ، وَاللَّيْلُ الْبَهِيمُ بِمَاثِلِ

فَدَيْتُكِ، يَا بَدْرًا يُطِلُّ بِوَجْهِهِ

فَيُكْسِبُ دُنْيَايَ الضِّيَاءَ الْكَامِلِ

وَأُقْسِمُ، إِنِّي مَا عَشِقْتُ سِوَاكِ فِي

حَيَاةِ الْمُنَى، مَا بَيْنَ حَيٍّ وَزَائِلِ

فَكُونِي، عَلَى عَهْدِ الْغَرَامِ، كَرِيمَةً

وَدَعْنِي أَذُوبُ فِي هَوَاكِ، وَأَغْزِلِ

فَإِنْ كُنْتِ رُوحِي فَالسَّلَامُ عَلَى الَّذِي

يُعَانِقُ فِي الْعِشْقِ الْهُدَى وَالْمَنَازِلِ

أَيَا سَارَةَ الْغَيْدَاءِ، مَا كَانَ وَصْلُكِ

بِوَهْمٍ، وَلَكِنِّي بِهِ الْيَوْمَ مُتَيَّمٌ عَاقِلِ