تخطَّ إلى المحتوى

ودعت روحي حينما ودعتهم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وَدَّعْتُ رُوحِي حِينَمَا وَدَّعْتُهُم

وَتَرَكَتْ فِيْهِمْ حُبَّ قَلْبٍ لَا يُضَامُ

هُمْ فِي الْفُؤَادِ الْمُسْتَغِيْثِ كَجَمْرَةٍ

لَنْ تَنْطَفِئَ مَا دَامَ يُوْقِدُهَا الْهِيَامْ

لَمْ يَبْقَ إلَّا فِي الرُّؤَى ذِكْرَاهُم

تَعْلُو عَلَى تُرْبِ اللَّواعِجِ كَالْغَمَامْ

يَا لَوْعَةَ الذِّكْرَى إِذَا لَيْلٌ غَفَا

فِي خَافِقِي شَوْقٌ ثَقِيلٌ لَا يَنَامْ

لَا غَابَ فِي جَوْفِ الدُّجَى طَيْفٌ لَهُمْ

بَاقٍ هُنَا لَا لَنْ يُحَرِّكَهُ الظَّلَامْ

كَيْفَ لَهُ أَنْ يَنْتَسِي عِشْقًا غَدَتْ

أَهْوَاؤُهُ أَمْوَاجُ تَوْقٍ فِي احْتِدَامْ

هَيْهَاتَ أَنْ يَسْلُوَ الْفُؤَادُ غَرَامَهُمْ

وَلِغَيْرِهُمْ مَا مَالَ يَوْمًا وَانْتَقَلْ

ضَاقَتْ بِنَا الْأَيَّامُ بَعْدَ فِرَاقِهِم

يَا غُرْبَةَ الأَشْجَانِ فِي غَدْرِ السُّبُلْ

مَا كُلُّ مَا يَرْجُو الْفُؤَادُ مُؤَكَّدٌ

وَالْدَّهْرُ لَا يَأْتِي بِمَا تَهْوَى الْمُقَلْ

لَا دَامَ حَالُ الْمَرْءِ بَيْنَ نَوَازِلٍ

وَالْقَهْرُ يَحْمِلُ مَا تَبَدَّلَ وَانْتَقَلْ

صَدْرٌ يَحْمِلُ نَأْيَ أَشْجَانٍ مَضَتْ

وَيَجُبُّ شَوْقًا فِي الْهَوَى لَا يُحْتَمَلْ

إِنِّي عَلَى صَبْرٍ أَدَارِي حِرْقَةً

مِنْ غُضَّةٍ جَاءَ بِهَا الْخَطْبُ الْجَلَلْ

لَا لَمْ يُقَلْ إِفْكًا عَلَى حُبٍّ غَثَا

إِنَّ بِطَعْنِ الْحُبِّ مِنْهُ مَا قَتَلْ

مِنْيَاكَ يَا وَصْلَ الْخَلَاصِ بِعَاشِقٍ

فَلَعَلَّ تُلْحِمُ فِي الصَّبَابَةِ مَا انْفَصَلْ