تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

يَتَأوَّلُونَكَ..

لا لأنَّكَ مُبْهَمُ

المَاءُ..

- رَغْمَ وضُوحِه -

لا يُفْهَمُ

وَيُكذِّبونَكَ..

وَالمَجازُ حَقِيقةٌ

لَوْ أَدْرَكوا ما لا يَبُوحُ المُعْجَمُ

لَوْ شَاهَدوا الكَلِماتِ

سِرْبَ حَمائمٍ

أَوْ أَبْصَروا نَهْرًا

بِها يَتَيَمَّمُ

وَقَصِيدةً أُنْثى تَسِيرُ لِشَاعرٍ

كَالْحُزْنِ عَاريةً

وَلا تَتَأثَّمُ

لَوْ أَطْلقوا الأَبْياتَ مِنْ أَوْزانِها

أَوْ أخَّروا شَطْرًا هُناكَ

وَقَدَّموا

وَتَخَيَّلوا خَلْفَ الكَلامِ حَديقةً

وَرَأَوْا أَصَابعَكَ التي تَتَبَرْعَمُ

وَيَدَيْكَ مِنْ عَدَمٍ

تُشَكِّلُ عَالَمًا

النَّاسُ فيه قَصائدٌ لا تَهْرَمُ

لَغَدَوْا بها مَتْنًا

وَصَوْتُكَ هَامِشًا

وَغَدَوْا قَصِيدًا

وَالقَصِيدُ غَدَا هُمُ

مَنْ أَنْتَ..؟

- قَالوا -

كَيْ تُبِيحَكَ غَيْمةً سِرَّ الحَنِينِ

وَتَرْتَديكَ

وَتَحْلمُ

وَتُرَى مَسِيحًا

حَامِلًا في قَلْبِه عِبْءَ الخَلِيقةِ

وَالقَصيدةُ مَرْيمُ

وَمِن الكَلامِ الغَضِّ

تَقْطِفُ جَنَّةً

وَسِواكَ مِنْ تفَّاحةٍ يَتَنَدَّمُ

مَنْ أَنْتَ..؟

كَيْ تُصْغي لِدَمْعةِ ثَاكلٍ

وَأَبًا تَكُونُ

لِكُلِّ مَنْ يَتَيَتَّمُ

وَتَسِيرُ..

تَتْبَعُكَ البَلادُ بِأَسْرِها

مِنْ أَجْلِ شَعْبٍ في العَراءِ يُخَيِّمُ

وَتَقُولُ..

ها أَنَا بَابُ حُلْمٍ..

فَاعْبرُوا

وَيَدِي..

لمَنْ يَرْقَى الحَقيقةَ سُلَّمُ

مَنْ أَنْتَ..؟

يا مَنْ أَنْتَ طِفْلٌ عَابِثٌ بِالْأَبْجَديَّةِ

بِاسْمِنا يَتَكَلَّمُ

وَإذا عَشِقْنا..

كَانَ صَوْتُكَ مَوْعِدًا

نَمْشِي إليه

وَخَطْوُنا يَتَلَعْثمُ

وَإذا بَكَيْنا..

كَانَ قَلْبُكَ وَحْدَه

مِنْدِيلَ دَمْعَتِنا الذي يَتَألَّمُ

وَإذا تَكَمَّمَتِ الشِّفاهُ..

صَرَخْتَنا

وَإذا طُعِنَّا..

سَالَ صَوْتُكَ لا الدَّمُ

كَمْ أَنْتَ وَحْدَكَ..

كَيْ تَرَاكَ شَبِيهَها تلكَ الوجوهُ

وَكم كُسِرْتَ لِيَسْلَموا

بِخُطَاكَ..

تَرْسمُ لِلْمُسَافرِ دَرْبَه

وَتُؤانِسُ البَيْتَ الغَريبَ وَتَرْحَمُ

وَبِخُبْزِ صَوْتِكَ في القَصيدِ

وَمِلْحِه

للمُتْعَبينَ

- عِيَالِ قَلْبِكَ -

تُطْعِمُ

وَلذا يُصَدِّقُكَ الحَزَانَى وَحْدَهُمْ

وَكَأنَّ صَوْتَكَ لِلْحَزَانَى

تَوْأَمُ.