تخطَّ إلى المحتوى

لكي تدخل التاريخ

غير معروف

٧٩ بيت

المتفرقات

لِكَيْ تدخلَ التاريخَ..

أشْعِلْ هنا حَرْبَا

وَزِدْ مِنْ ضحاياها

وَإنْ أفْنَت الشَّعْبَا

وَزِدْ رُقْعةَ الشّطْرَنجِ في الأرضِ خانةً

وَبِالدوَلِ الحمقاءِ

فَالْعَبْ بها لِعْبَا

وَأَنْشِئْ دُوَيْلاتٍ..

وَقَسِّمْ دوَيْلةً

إلى دولٍ شَتَّى

وَسَمِّهم العُرْبَا

وَزِدْ هذه حِزْبًا ليُنْشِئَ دولةً

وزِدْ دولةً أخرَى

وأنشِئْ لها حِزْبَا

وَقَنِّنْ دساتيرًا لتلكَ وهذه

وَخُذْ هذه سَلْبًا

وَخُذْ هذه نَهْبًا

وَإنْ شئتَ..

صَوِّبْ نحوَ أرضِكَ طلقةً

وَبِعْ نِصْفَها شرقًا

وَبِعْ نِصْفَها غَرْبَا

وَكُنْ (ثَوْرَجِيًّا) تحتَ أيِّ هويَّةٍ

ستأتيكَ (بالتمويلِ)

ثِوْرِتُكَ الغَضْبَى

ويحتفلُ التاريخُ باسْمِكَ

كلمَّا..

هَوَى وَطَنٌ في الأرضِ

أو خائنٌ هبَّا

وَزِدْ مَذْهَبًا في الدينِ

بِعْ جَنَّةً بِه

وجاهِدْ بِمَنْ والاكَ

كَيْ تُرْضيَ الرَّبَّا

فسبعونَ مِنْ حُورِ الجنانِ تبرَّجَتْ

لِمَنْ بِ (حزامٍ ناسفٍ)

طَلَبَ القُرْبَى

وَألِّفْ كتابًا..

كَيْ تصيرَ مُفكِّرًا

وَتَرْجِمْ كتابًا كَيْ..

فما أكثرَ الكُتْبَا

وحاوِرْ على التلفازِ

واخْطُبْ نيابةً عَن الشَّعْبِ في الميدانِ

واسْتَسِهِل الصَّعْبَا

وأجِّرْ لِدِيكورِ الفخامةِ شاعرًا

وأجْزِلْ له (المَعْلومَ)

كي يُحْسِنَ الكِذْبَا

وأَوْدِعْ لدى بنكٍ ب (جينيفَ) تِرْكةً

لِتَضْمَنَ للأبناءِ

مِنْ بَعْدكَ الكَسْبَا

فَمَنْ يأمنُ الدنيا..

وها أنتَ شاهدٌ

لها حكمةُ المجنونِ

تبًّا لها

تَبَّا

تُحيلُكَ ذَيْلا..

بعدما كنتَ هامةً

وتختصرُ الألقابَ

مِنْ سَيِّدٍ.. كلبَا

ويمنحُكَ التاريخُ وَجْهًا مُبَقَّعًا

وأقنعةَ شَتَّى

تَلَوَّنُ كَالْحِرْبَا

وإلا..

فَكُنْ مَأوًى لكلِّ مُشَرَّدٍ

وَضَمِّدْ على جُرْحِ الطريقِ

له القلبَا

وحيثُ خَطَا الأيتامُ..

قُلْ ذاكَ مسجدي

ووَضِّئْ بدمِعِ المُتْعَبينَ هنا التُّرْبَا

وَمُدَّ يدًا بالقلبِ

وافْرُطْهُ مرَّةً

إلى فقراءِ الأرضِ

كَيْ يَطْعَموا الحُبَّا

وكُنْ شاعرًا مثلي..

جديرًا بحُزْنِهمْ

وأنْبِتْ على الأوراقِ

مِنْ دَمْعِهمْ عُشْبَا

وفي أعْيُنِ الأطفالِ

حَلِّقْ قصائدًا

وفي قلبِهمْ..للهِ

فاكْتَشِفْ الدَّرْبَا