حين يأتي الليلُ
أبني كبرياءً من رمالْ
أنذرُ الروحَ لوقتٍ
لم يعد غيرَ احتمالْ
حين يأتي الليلُ
يغفو همُّ روحي
في جروحي
من ضفاف الحزنِ يأتيني السؤالْ
أين أنتْ..!؟
أين ضَلَّت ربَّةُ الشِّعرِ خُطَاها
حينَ أغراها ارتحالْ
شاعراً كنتَ...
وكانت ملءَ كفَّيكَ القوافي عابثاتٍ
ولياليكَ طِوالْ
شاعراً كنتَ... وتبقى
غير أنَّ الشِّعرَ ريحٌ تستقيلْ
- إن أرادت -
ومحالٌ أن تُقالْ
أين أنتْ..!؟
أين تهوي في ثوانٍ من شرودٍ
أينَ يُرديكَ الضَّلالْ..!؟
أيُّ موتٍ يعتري أنَّاتِ روحِكْ
حين يكسوكَ انفعالْ..!؟
قلتُ... " أنثى "
ردَّتِ الأصداء... " أنثى "!!؟؟
أيُّ أنثى...
تستبيحُ العمْرَ
تمضي مثلَ همٍّ في عروقِ الوقتِ
تدنو قابَ قوسينِ وأدنى
ثمَّ تجتاز الخيالْ..!؟
أيُّ أنثى...
تُسْرِعُ الخطوَ بنَعشِكْ
وتُوارِي آخرَ القتلى..
ونزفاً... ما يزالْ
آآآآآآآهِ من حزنِ الأماني راحلاتٍ
في اتجاهاتِ المُحَالْ
أيُّها المتعَبُ فيها
إنَّ أنثاكَ احتمالٌ...
في احتمالٍ..
في احتمالْ
فاستعذ بالوهمِ وامضِ
واتركِ الليلَ وحيداً
لم تَعُد كفَّاه مأوى
هدأةُ الليلِ ستبقى
لانكساراتٍ ثِقالْ
وأنين الصمتِ يطوي
أمنياتٍ لا تُقالْ