تخطَّ إلى المحتوى

تمشي المرايا على وجه فليس يرى

البسيط

١٤ بيت

المديح

تمشي المَرايَا على وجهٍ فليسَ يرى

آثارَ مَنْ روَّضَ الأيّامَ إذْ عبَرَ

مُعفّرًا بسُؤالٍ سالَ آدمُهُ

مُرتِّلًا عنْ خُطا أحزانِهِ أثَرا

على زُجاجٍ منَ المعنى تُطالعُهُ

رؤاهُ حتى أراقَ الصمتَ فانكسَرَ

هناكَ يسكُبُ وجهٌ نبْضَ دهشَتِهِ

ليكتُبَ الغيمَ ملءَ الحُلْمِ والمطَرَ

وجهُ الذهولِ لمنْ شاختْ أصابعُهُ

ولمْ تعُدْ تزرعُ الأنغامَ والوتَرَ

وجهٌ لذاكرةٍ حمراءَ شامخةٍ

هلْ يُنبِتُ الجُرحُ فيها السمْعَ والبصَر؟

نكادُ نلمَسُهُ مِنْ تحتِ أرجُلِنا

طريقَ ليلٍ أضاعَ النجمَ والقمَرَ

وجهُ البلادِ اشتهتْ موْتًا ضراغِمُها

فعاشتِ المجْدَ حينَ المُشتهى زأَرَ

عنّا تساءلتِ الآلامُ داخلَها

وكانَ حبٌّ عظيمٌ يدفنُ الخطَرَ:

مَنْ هؤلاءِ الذينَ استوْقدُوا وطَنًا

وأضرَمُوا حوْلَهُ الإنصاتَ والنَّظَرَ؟

نحنُ امتدادُ جُذورٍ لليقينِ وكمْ

تمنَّتِ الرّيحُ لو تمحو لنَا شجَرا

نحنُ الصَّحابَةُ نطْوي كُلَّ معصيةٍ

ونلبَسُ العشقَ والألفاظَ كالشُّعَرَا

الوحْيُ ثَوْرَتُنَا صوْتُ الوغى بدمٍ

يُذيقُ نزفَ الصدى آياتِها الأُخَرَا

لأنّنا الضوءُ مِنْ نبعِ الشموخِ نَرَى

أنَّا الأمامُ وكُلُّ العالمِينَ وَرَا...