مِنْ أينَ نُنهي يا سعيدُ ونبْدَأُ؟
كلُّ المعاني دونَ مدحكَ تصدَأُ
تاللهِ نلمسُ فيكَ نبضَ سعادةٍ
تُرخي السكينةَ للفؤادِ فيهْدَأُ
يا بحرَ موعظةٍ إليكَ نجيءُ مِنْ
تِيهِ المشاعرِ فارغينَ ونُمْلَأُ
أنّى اتّسعتَ رأى فسيحُ كلامِنا
معنى يطولُ بحكمةٍ تتلألأُ
جئناكَ نكتُبُكَ ابتسامةَ ساحِلٍ
للماءِ مِنْ لغةِ السحابِ ونقرأُ
الوقتُ وقتُكَ سيَّجتْهُ فصاحةٌ
مَنْ ذا بقطفِ دقيقةٍ يتجرَّأُ
كمْ جُدتَ بالسنواتِ تُوقدُ همّةً
بينَ الصِّعابِ بها المطامِحُ تدفأُ
وتُعلِّمُ السُّفُنَ امتطاءَ الموجِ كيْ
يصِفَ اتّقادَ المجدِ حولَكَ مرفَأُ
جئنا على أمَلِ امتدادِ حكايةٍ
فالخطْوُ في أثرِ المحبّةِ أبْطَأُ
أبهى المُتونِ ملامحُ الرجُلِ الذي
في جوفِهِ غمَسَ العلومَ مُوطَّأُ
فَكُنِ البحارَ عذوبةً لا ملحَ في
وطنٍ إليهِ قلوبُنا كمْ تظْمَأُ!
نطَقَ الشموخُ: بُوَيْزِرِيٌّ شاهقٌ
وإليهِ أبناءُ الْمَرائِي أومأوا
الموجُ يسمُقُ مِنْ سخاءِ أبيهِ إذْ
مازيغُهُ كرَمٌ بنا يتنبَّأُ