تضيقُ عينايَ بالإشراقِ يا حُلُما
ملَّ البصيرةَ والأحداقَ والظُّلَما
نَسيتُ ذاتي ومُذْ شَحَّتْ مباهِجُها
كَناقِرِ العودِ راحتْ تَشْحَذُ النَّغَما
كمْ راعَني الجورُ مُنْداحًا على كتفي
يشيدُ في عَصْفِ ريحٍ خَلَّفَتْ رَدَما
هل يحفلُ القلبُ بالآمال ذاتَ غدٍ
ويَصْطَفي النّبْضُ أمسًا آثر الصَّمما
يا دَهْشةَ الجُرْحِ مُذْ غالوك أسْعَدَهُمْ
أنْ نَزَّ جُرحٌ وَروحي كم تَفيضُ دَما!
من قصّروا الفرح المجنون في مقلي
وشكَّلوا الطين من أجفاننا ورما
في بَهْوِ ذاكِرَةٍ حُبلى بأخْيِلةٍ
قدْ غَرَّرَتْ بِشُجوني واسْتَوَتْ حَكَما
كمْ رافلٍ بِرَحيقِ الوَردِ تُحزِنُهُ
جِنازةُ العِطْرِ فيما عانقَ الألما
فلا تلذّذتُ في مُرِّ الغرامِ ولا
تَلبَّسَ الشِّعرُ قُرطاسًا ولا قلما