يا سَيِّدي إنَّ نَظمي كُلَّ إعصاري
أسقي هواك مدادا كيف إنكاري؟
إن غِبتَ عنّي تَجلت فيك عاصفتي
لأنّ دمعي غديرٌ عند إمطاري
فالقلب يسهرُ في قطْفٍ لقافية
والرُّوحُ تَغزلُ من عينيكَ أنواري
يا سيّدي إنّ عمري فيكَ مرتَهنٌ
يُهدي إليكَ رجاء الحُبِّ أعماري
قد ضاعَ صبري وما أبقيتَ لي أملا
فكيفَ أُخفي عن الأشواقِ أضراري
فعد إليَّ أنا في القرب نورسة
أطوف بحرا أسلّي فيكَ أوتاري
فاللحن في ترَفٍ يحتلّ خاصرتي
الحبُّ ديني.. بإيماني وأقداري
أمضي على الدربِ لا أخشى تقلبَهُ
ما دامَ يجمعُنا في العشقِ إصراري
يا سيّدي جمرة في القلب باردة
هذي العيون أذيبت كيف إنكاري؟
أنا على العهدِ أبقى لن يغيّرني
بُعد المحبِّ وإن طالت بهِ ناري
يا سيّدي قد ملكتَ الروحَ في ولهٍ
والشعر يَحزن إذ يُمليك إدباري
إنّي وهبتُكَ قلبي دونَما وجلٍ
والقلب ملكي هو الإخلاص إيثاري