يا ملهمي مات الهوى وتبخّرا
وحديثُهُ في خاطري قد أمطرا
هل كنتَ تدري أن قلبي مُقبلٌ
وصدى الحنينِ في الزوايا أدبرا؟
هل كنتَ تدري أنني في وجهتي
أخفيتُ شوقًا والفؤادُ تطيّرا
أغفوتَ تذكرُ في الغياب مقولةً
متى انطفأتَ؟ وكيف كنتَ مسيّرا؟
إنّي عرفتُ الآن أنّ مشاعري
ليستْ لِمنْ في الحبِّ صار مُخيّرا
ما الحبُّ إلا فكرةٌ مغشوشةٌ
ثم انتهى عهد الهوى وتبعثرا؟
هو طيفُ حزنٍ في الجوارحِ عابرٌ
يمضي ..وصوتُ القلبِ فيه تغيّرا
فالروح ثكلى والعقول نحيلة
صنمًا أراهُ كما الكؤوسِ تكسّرا
ما عدتُ أؤمنُ بالغرامِ فربّما
بابي بذي الطرقِ القويّ تضرّرا