جنوبيّون لا نخشى الوقائعْ
ولن نرضى بغيرِ العزِ رافعْ
فأمَّا نَبْلُغُ الأمجادَ فخراً
وأمّا الموت في حدِ القواطعْ
لنا في موطنِ الإقدامِ عزمٌ
ستخبركم بها تلكَ المواضعْ
وما بي فخر في مدحي لقومي
وذكري شاعَ في كل المجامعْ
مجوسُ الفرسِ مهلاً قد أتيتم
إلى حتفٍ وما للموتِ دافعْ
سنقتلعُ الرّؤوسَ بكلِ حزمٍ
ونرميكمْ طعاماً للسوافعْ
معاذ الله أن يغدو بأرضي
مجوسياً فهبّوا ياشوافعْ
فهذي ضالع التّاريخ تدوي
بأصواتِ البنادق والمدافعْ
وإنَّا سائرون إلى معادٍ
لنقتبسَ الحياةَ بلا تراجعْ
عدنْ يا أيها الوجع المدارى
نزيفُ الجرحِ في كنفِ المواجعْ
فصبراً إنَّ لي وطناً جريحاً
وأعداءً على أرضي تصارعْ
ولكن لن يطول الجرحُ فينا
سيلقوا حتفهم في كل شارعْ
فلبّوا يابني قومي فإني
جنوبيُّ الهوى صعب المطامعْ
فلن يبقى حقير النفس فينا
ولا عاش الذي للفرس راكعْ
لنا ربُّ تبارك في علاه
عظيمٌ في مشيئتهِ ونافعْ
لغير الله ما ركعتْ جباهٌ
ولا ذلّ الكريمُ ولا تواضعْ
غداً سيثيبنا الرحمنُ نصراً
ونعلو في الحياةِ بلا منازعْ
فإنَّ العزَّ للإسلام دوماً
فسحقاً للزّيودِ وللتّوابعْ
فقد رقَّ الفؤادُ لكلِّ أمٍ
وسال الدّم من حدق المدامعْ
فصبراً أمي الثكلى وعزماً
فهذا القلب مكلوم المضاجعْ
سنعلوا في الحياةَ كما أردنا
فليست للغريب هنا مرابعْ