خُذني لِمَسْراكَ يا جدِّي فأنتَ نبيْ
وارْمِ الفؤادَ على أقصاكَ والقِبَبِ
وازرعْ شرايينَ قلبي فوقَ مِئذنَةٍ
لكيْ تُكَبِّرَ في الآذانِ للصَّحَبِ
إن الكنائسَ صاحت باسْمِ خالقِنا
اللهُ أكبرُ كي نجتاحَ بالغَضَبِ
إنا غضِبْنَا لمهْدٍ للمسيحِ بنا
وللقيامةِ مُذْ كان المسيحُ صبِيْ
وقد غَضِبْنا لأولى القِبْلتَيْنِ فَمَنْ
يلومُنا أو يطيلُ اليومَ بالعَتَبِ؟
فيا مُحَمَّدُ إنَّ القُدْسَ قِبْلَتُنا
لَسَوْفَ بالعينِ نفديها وبالهُدُبِ
صلى المسيحيُّ بين المسلمينَ وقد
توحَّدَ الناسُ مِنْ عُجْمٍ ومن عرَبِ
يا أمةَ اللهِ ثُوْرِيْ ليسَ يُعْجِزُنا
لا قومُ صُهْيُونَ مِنْ رأسٍ ومِنْ ذَنَبِ
إنَّ الحجارةَ أمضى من قنابِلِهِمْ
فإنَّ سِجِّيلَ فيها أروعُ الشُّهُبِ
فما لَكُم قد تخاذَلْتُمْ بنُصْرَتِنا
فالقدسُ تصنع من أحجارها نُصُبِيْ
نادتْ وقُدْساهُ ماتَ اليومَ مُعْتَصِمٌ
وكانَ يأكلُ بعضَ التينِ والعِنَبِ
ما عاد معتصمٌ يُرْجى فقد قَتَلُوا
أربابُ صهيونَ فينا نخوةَ العربِ
ومزقونا أحالُونا إلى شِيَعٍ
فتلكَ (بغدادُ) بينَ الجِدِّ واللَّعِبِ
وصَهْيَنُوا (مِصْرَ) حتى صارَ ضابِطُها
يُصوِّبُ الموتَ لا يلوي على ابْنِ أبِ
وأسكتوا كُلَّ صوتٍ جاءَ مِنْ (يمنٍ)
يقولُ فوقَ ترابِ القُدْسِ ماتَ أبي
وحاولوا اليومَ تركيعَ (الشآمِ) فَهُمْ
لن يستطيعوا فهذا الشعبُ كالشُّهُبِ
لِمَنْ أنادي ومَنْ ذا يَشْتري غضَبِي
ماعادَ في ألَقِ التاريخِ من نُخَبِ
فقمْ إذًا يا(صلاحَ الدين) ثانيةً
فالقدسُ قدسُكِ والراياتُ من (حلَبِ)
ولا تصدِّقْ فما قالوا لمُعتصمٍ
إن المُنّجِّمَ باعَ اللهَ بالكذِبِ
يا ويحَ أمتِنا ماتتْ ضمائرُنا
هل جاءَ ذلكَ بالإنجيلِ والكتبِ
ناموا فذي إبِلِي إني لَصَاحِبُها
وصاحبُ البيتِ يشفيكُمْ من الجَرَبِ